الرابع : أن يكون الميِّت حاضراً فلا تصح على الغائب وإن كان حاضراً في البلد ( 1 ) .
شرح
عورته باللبن والتراب ، بل جسده كان يستر عورته وأما دبره فتستره الأليتان .
وكذا لو جاز جعله على يمينه أو يساره في قبره فلا ترى معه عورته ، ومن ذلك يستكشف اعتبار كون الميِّت على قفاه هذا ، مضافاً إلى أن المسألة مورد التسالم بين الأصحاب .
اعتبار حضور الميِّت
( 1 ) ويدلُّ عليه وعلى ما تقدمه بالإضافة إلى أن المسألة متسالم عليها عندهم ما ورد في صحيحة أبي ولاد من قوله في الدعاء : « اللَّهمّ إن هذا المسجّى قدامنا عبدك » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 62 / أبواب صلاة الجنازة ب 2 ح 5 .فيعلم منه أن الميِّت لا بدّ من كونه قدّام الإمام ولا بدّ من كونه حاضراً .
وكذا يستفاد هذا ممّا ورد في كيفية وضع الميِّت إذا تعدّد وكان البعض رجلًا والبعض امرأة حيث إن المرأة توضع محاذية لركبتي الميِّت الرجل ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 124 / أبواب صلاة الجنازة ب 32 .، فيدل ذلك على أنه لا يجوز أن يجعل خلف المصلي كما تراه العامة ، وكذلك تدل على أن الميِّت لا بدّ أن يكون حاضراً .
وأما ما ورد من أن رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) صلَّى على النجاشي عندما سمع بموته وارتفعت الجبال وسطحت الأرض حتى رآه النبيّ ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 107 / أبواب صلاة الجنازة ب 18 ح 10 .فهي ضعيفة السند لا يمكن الاستدلال بها . على أنها معارضة بما ورد عن زرارة أو محمد بن مسلم من أن النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) لم يصلّ على النجاشي بل دعا له ( 4 )( 4 ) الوسائل 3 : 105 / أبواب صلاة الجنازة ب 18 ح 5 ..