الخامس : أن لا يكون بينهما حائل كستر أو جدار ( 1 ) ولا يضر كون الميِّت في التابوت ونحوه .
السادس : أن لا يكون بينهما بعد مفرط على وجه لا يصدق الوقوف عنده إلَّا في المأموم مع اتصال الصفوف .
السابع : أن لا يكون أحدهما أعلى من الآخر علواً مفرطا ( 2 ) .
الثامن : استقبال المصلِّي القبلة ( 3 ) .
شرح
ويستفاد أيضاً اعتبار ذلك مما ورد من أن علياً ( عليه السلام ) كان يدخل عشرة عشرة للصلاة على النبي ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 80 / أبواب صلاة الجنازة ب 6 ح 2 .فإنه لو جازت الصلاة على الميِّت من بعيد لم يحتج إلى ذلك ، بل جاز لكل أحد أن يصلِّي على النبي ولو في بيته أو غيره من المواضع .
( 1 ) بحيث يمنع عن صدق الحضور عنده دون مثل التابوت والساتر ونحوهما ، إذ معه يصدق أن الميِّت حاضر عنده .
( 2 ) علواً لا يصدق معه الكون عنده ، وأما المقدار غير المانع عن صدقه كشبر أو شبرين فلا يضرها .
اعتبار استقبال المصلي القبلة
( 3 ) هذه المسألة متسالم عليها بين الأصحاب ، وتدل عليه صحيحة داود بن القاسم أبي هاشم الجعفري الواردة في المصلوب وكيفية الصلاة عليه « . . . . إن كان وجه المصلوب إلى القبلة فقم على منكبه الأيمن ، وإن كان قفاه إلى القبلة فقم على منكبه الأيسر فإن ما بين المشرق والمغرب قبلة ، وإن كان منكبه الأيسر إلى القبلة فقم على منكبه الأيمن ، وإن كان منكبه الأيمن إلى القبلة فقم على منكبه الأيسر ، وكيف كان منحرفاً فلا تزائلن مناكبه وليكن وجهك إلى ما بين المشرق والمغرب ولا تستقبله ولا تستدبره البتة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 130 / أبواب صلاة الجنازة ب 35 ح 1 .حيث دلَّت على أن الاستقبال معتبر في الصلاة على الأموات ، وحيث