شرح
سبعون صلاة مع التكبير بسبعين تكبيرة ، لأن في كل صلاة يعتبر خمس تكبيرات ومضروب الخمس في سبعين ثلاثمائة وخمسون تكبيرة ، فلا يمكن سبعون صلاة بهذا المقدار من التكبيرات .
ولا دلالة لها على جواز التكبير سبعين مرة ، وذلك لأن المراد بالرواية ليس هو أن النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) كبّر سبعين مرّة في صلاة واحدة ، بل إنه ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) صلَّى على حمزة بخمس تكبيرات ، ثم بعدها جاؤوا بشهيد ثان ولم ترفع جنازة حمزة وصلَّى عليه بخمس أيضاً ، ثم جاؤوا بثالث وجنازة حمزة لم ترفع وهكذا إلى أن أصاب حمزة سبعين تكبيرة كما ورد في رواية عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) فراجع ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 82 / أبواب صلاة الجنازة ب 6 ح 7 ، عيون أخبار الرضا 2 : 45 / 167 ..
ونظيره ما صنعه علي ( عليه السلام ) في صلاته على سهل بن حنيف حيث ورد في رواية أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « كبّر رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) على حمزة سبعين تكبيرة وكبّر علي ( عليه السلام ) عندكم على سهل بن حنيف خمساً وعشرين تكبيرة ، قال : كبّر خمساً خمساً كلما أدركه الناس قالوا : يا أمير المؤمنين لم ندرك الصلاة على سهل فيضعه فيكبّر عليه خمساً حتى انتهى إلى قبره خمس مرات » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 81 / أبواب صلاة الجنازة ب 6 ح 5 ..
والجزم بذلك أو احتمال إرادته من الرواية يمنع عن الاستدلال بها على استحباب الزيادة في التكبير .
ومنها : ما عن أمالي الصدوق عن ابن عباس « أن النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) صلَّى على فاطمة بنت أسد أُم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) صلاة لم يصل على أحد قبلها مثل تلك الصلاة ، ثم كبّر عليها أربعين تكبيرة فقال له عمار : لِمَ كبّرت عليها أربعين تكبيرة يا رسول الله ؟ قال : نعم يا عمار التفتّ عن يميني فنظرت إلى أربعين