تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
وهكذا على الترتيب بعد كل تكبيرة من الإمام يكبّر ويأتي بوظيفته من الدعاء وإذا فرغ الإمام يأتي بالبقيّة فرادى وإن كان مخفّفاً ، وإن لم يمهلوه أتى ببقيّة التكبيرات ولاء من غير دعاء ، ويجوز إتمامها خلف الجنازة إن أمكن الاستقبال وسائر الشرائط .
شرح
الصلاة على الميِّت فليقض ما بقي متتابعاً » لظهورها في إرادة قضاء ما بقي من التكبيرات . مضافاً إلى قوله « متتابعاً » الظاهر فيما ذكرناه ، إذ مع الأدعية لا تقع التكبيرات متتابعة ، وقد صرح بالباقي من التكبيرات في بعضها . ولا ينافي ذلك ما ورد في صحيحة علي بن جعفر ( عليه السلام ) من أنه يتم ما بقي من التكبيرات مخففة ويبادر إلى رفع الجنازة ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 104 / أبواب صلاة الجنازة ب 17 ح 7 .لأن ظاهر التخفيف في التكبيرات إرادة التكبيرات من دون الأدعية ، وإلَّا فلا معنى للتخفيف في نفس التكبيرة . الجهة الخامسة : إذا لم يتمكن المصلي من إتمام التكبيرات بعد فراغ الإمام لرفع الجنازة وعدم إمهاله ، فهل له أن يقضي التكبيرات خلف الجنازة ماشياً ؟ ورد في روايتين إحداهما مرسل القلانسي أن « الرجل يدرك مع الإمام في الجنازة تكبيرة أو تكبيرتين ، فقال ( عليه السلام ) : يتم التكبير وهو يمشي معها ، فإن لم يدرك التكبير كبّر عند القبر ، فإن كان أدركهم وقد دفن كبّر على القبر » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 103 / أبواب صلاة الجنازة ب 17 ح 5 .. وثانيتهما رواية عمرو بن شمر ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 103 / أبواب صلاة الجنازة ب 17 ح 4 .وهي قريبة من الأُولى ، إلَّا أنهما ضعيفتان بعمرو ابن شمر وبإرسال الأولى ، فلا يمكن الحكم بوجوب ذلك أو استحبابه إلَّا بناء على التسامح في أدلَّة السنن .