شرح
وهي من حيث الدلالة ظاهرة ، ولكنّها ضعيفة من حيث السند ، لأنّها مروية بطريقين : الكليني ( 1 )( 1 ) الكافي 3 : 147 / 3 .والصدوق ( 2 )( 2 ) الخصال : 618 .وهي على طريق الكليني تشتمل على جماعة من الضعاف ، وعلى طريق الصدوق تشتمل على القاسم بن يحيى وجدّه الحسن بن راشد وكلاهما ضعيف كما مرّ في بعض الأبحاث السابقة .
ومنها : رواية يعقوب بن يزيد عن عدّة من أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا يسخن للميت الماء ، ولا تعجل له النار ولا يحنّط بمسك » ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 18 / أبواب التكفين ب 6 ح 6 ..
وهي ضعيفة السند لوجود سهل بن زياد ، كما أن دلالتها قاصرة على المدّعى لأنّها إنّما نهت عن التحنيط بالمسك وهذا عنوان آخر ، فانّ التحنيط لا بدّ أن يكون بالكافور فحسب .
وأمّا إذا حنط بالكافور وبعده وضع عليه شيء من الطيب فلا يستفاد منها عدم جوازه بوجه .
ومنها : رواية داود بن سرحان قال : « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) لي في كفن أبي عبيدة الحذاء : إنّما الحنوط الكافور . . . » ( 4 )( 4 ) الوسائل 3 : 18 / أبواب التكفين ب 6 ح 7 ..
وهي من حيث الدلالة كسابقتها إذ الكلام إنّما هو في قرب الطيب من الميِّت لا في التحنيط بغير الكافور ، ولا دلالة لها على عدم جواز قرب الطيب منه بعد تحنيطه بالكافور .
وأمّا من حيث السند فهي ضعيفة أيضاً ، لأن في سندها بطريق الكليني صالح بن السندي وهو ضعيف ( 5 )( 5 ) ثقة لوجوده في اسناد كامل الزيارات .وفي طريق الشيخ إلى محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب ضعف ( 6 )( 6 ) وقد صحّح طريق الشيخ إليه في المعجم 16 : 308 / 10581 .ولا يمكن الاعتماد على الرواية بوجه ، فما في بعض الكلمات من توصيف