تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
ولا يكفي الارتماس على الأحوط ( * ) في الأغسال الثلاثة مع التمكَّن من الترتيب ( 1 ) .
شرح
وفي ثالث : الأمر بغسل كفي الميِّت كما في حسنة الحلبي حيث قال : « ثمّ تبدأ بكفيه ورأسه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 479 / أبواب غسل الميِّت ب 2 ح 2 .. وفي بعض آخر : الأمر بغسل مرافقه وميامنه كما في صحيحة يعقوب بن يقطين ومصححة الفضل بن عبد الملك ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 483 / أبواب غسل الميِّت ب 2 ح 7 ، 9 .. والصحيح عدم اعتبار شيء من ذلك في غسل الميِّت ، غاية الأمر أن تحمل هذه الأوامر على الاستحباب ، وذلك لأن غسل الميِّت من الأُمور الَّتي يبتلى بها كثيراً ، إذ لا يوجد بلد متعارف إلَّا ويموت فيه إنسان في كل يوم ، ولو كانت الأُمور المذكورة واجبة في غسل الميِّت لظهرت وشاعت وكانت من الأُمور المعلومة عند المسلمين . مع أنّه ممّا لم يقل فقيه بوجوبها ، والسيرة قائمة على عدم وجوب تلك الأُمور . إذن لا يعتبر في غسل الميِّت إلَّا الأغسال الثلاثة كما مرّ . عدم كفاية الارتماس ( 1 ) كما هو المشهور ، نظراً إلى أنّ الأخبار الواردة في غسل الميِّت كلَّها اشتملت على الأمر بالترتيب وغسل الرأس أوّلًا ثمّ الجانبين . وعن جماعة : كفاية الارتماس عن الترتيب ، بدعوى أنّ الأخبار الآمرة بالترتيب ناظرة إلى الغسل بالماء القليل ، وقد ورد في الأخبار أن غسل الميِّت كغسل الجنابة ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 486 / أبواب غسل الميت ب 3 .فكما أنّ الارتماس يكفي في الجنابة فكذلك يكفي في غسل الميِّت قضاءً للتشبيه والتنزيل .
هامش
( * ) بل على الأظهر حتّى مع عدم التمكّن من الترتيب .