شرح
ويدلُّ على ذلك : مضافاً إلى ما تقدم تصريحه ( عليه السلام ) في الغسل بالكافور بغسل الرأس أوّلًا حيث قال : « ثمّ اغسل رأسه ثمّ أضجعه على جنبه الأيسر واغسل جنبه الأيمن وظهره وبطنه ، ثمّ أضجعه على جنبه الأيمن واغسل جنبه الأيسر . . . » .
وأصرح من الجميع قوله ( عليه السلام ) في التغسيل بالماء القراح « واغسله بماء قراح كما غسلته في المرّتين الأوّلتين » أعني الغسل بالسدر والغسل بالكافور ، والوجه في صراحته : أنّه لو لم تكن المرّتان المتقدمتان بكيفيّة واحدة بأن تكون الغسلة الأُولى كالثانية لم يكن معنى لقوله « واغسله بماء قراح كما غسلته في المرّتين الأولتين » فلا بدّ من اتحادهما في الكيفيّة كي يشبه الثالث بهما .
فالإنصاف أنّ الرواية لا إشعار فيها فضلًا عن الدلالة على غسل نصف الرأس مع الجانب الأيمن ونصفه الآخر مع الأيسر .
تتمة : قد ذكرنا أنّ الواجب في غسل الميِّت هو الأغسال الثلاثة أعني الغسل بماء السدر وماء الكافور والماء القراح ولا يعتبر فيه شيء زائد على ذلك .
وقد ورد في بعض الأخبار الأمر بغسل النصف الأيمن من الرأس واللحية أوّلًا ثمّ غسل النصف الأيسر من الرأس واللحية ثانياً في غسل الرأس ، كما في رواية الكاهلي حيث قال : « ثمّ تبدأ فتغسل الرأس واللحية بسدر حتّى تنقيه ثمّ تبدأ بشقه الأيمن ثمّ بشقه الأيسر » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 481 / أبواب غسل الميِّت ب 2 ح 5 . ولا يخفى عدم ورود هذه الجملة في رواية الكاهلي بل إنّما وردت في رواية عمّار المرويّة في الوسائل 2 : 484 / أبواب غسل الميِّت ب 2 ح 10 والوارد في رواية الكاهلي هو هذه الجملة « ثمّ تحوّل إلى رأسه وابدأ بشقه الأيمن من لحيته ورأسه ثمّ ثن بشقّه الأيسر » ..
وفي بعضها الآخر الأمر بالنضح على صدر الميِّت وركبتيه حيث قال في موثقة عمّار : « ثمّ تنضح على صدره وركبتيه من الماء . . . » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 484 / أبواب غسل الميِّت ب 2 ح 10 ..