شرح
تخمروا رأسه . . . » ( 1 )( 1 ) صحيح البخاري 2 : 96 / باب كيف يكفن الميِّت ، صحيح مسلم 2 : 865 / كتاب الحج ب 15 ..
وفيه : أنّها رواية واردة من طرق العامّة ولم تثبت من طرقنا . على أنّها معارضة بأخبارنا المعتبرة الدالَّة على أنّه يغطى رأسه ووجهه .
واستدلّ أيضاً بمرسلة الصدوق ( قدس سره ) عن الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : « من مات محرماً بعثه الله ملبِّياً » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 505 / أبواب غسل الميِّت ب 13 ح 6 ..
وفيه : أنّها ضعيفة بالإرسال . على أنّها أجنبية عمّا نحن بصدده ، إذ بعثه يوم القيامة ملبّياً لا ينافي وجوب تغطية رأسه ووجهه ، وكلامنا في أنّ التغطية واجبة أم ليست بواجبة ، سواء بعثه الله ملبياً أم لم يبعثه ملبياً .
وفي الحدائق ( 3 )( 3 ) الحدائق 3 : 432 وراجع المختلف 1 : 231 / المسألة [ 171 ] .نقل عن العلَّامة أنّه نقل عن ابن أبي عقيل أنّه ذهب إلى عدم جواز تغطية رأس المحرم ووجهه ، مستدلًا عليه بأن تغطية الرأس والوجه لا تجتمع مع تحريم قرب الطيب منه ، لأنّه إن كان بحكم المحرم وجب أن لا يغطى وجهه ورأسه ، وإن لم يكن كذلك جاز قرب الطيب منه ، وحيث إنّ الثاني ثابت فالأوّل منتفٍ .
وهذا أشبه شيء بالاجتهاد في مقابل النص بل هو هو بعينه ، لأنّا إنّما التزمنا بعدم قرب الطيب منه للتعبّد ، لا لأنّه كالمحرم ، كما أنّا نلتزم بوجوب تغطية رأسه ووجهه للإطلاقات الآمرة بالتكفين .
وقد ذكر صاحب الحدائق ( قدس سره ) أنّ السيِّد وابن أبي عقيل يحتمل عدم وقوفهما على الأخبار المعتبرة الواردة في أنّ الميِّت لا يفرّق في أحكامه بين المحرم والمحل هذا .