وإذا كان هناك من سهم سبيل الله من الزكاة فالأحوط صرفه فيه ، والأولى بل الأحوط أن يعطى لورثته ( * ) ( 1 ) حتّى يكفنوه من مالهم إذا كان تكفين الغير لميتهم صعباً عليهم .
[ 922 ] مسألة 23 : تكفين المُحرم كغيره فلا بأس بتغطية رأسه ووجهه فليس حالهما حال الطيب في حرمة تقريبه إلى الميِّت المحرم ( 2 ) .
شرح
ما هو الأحوط في المقام
( 1 ) وهو في محله ، لما تقدّم من الأمر به في موثقة الفضل المتقدمة حيث قال : « أعط عياله من الزكاة قدر ما يجهزونه فيكونون هم الَّذين يجهزونه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 55 / أبواب التكفين ب 33 .، ولو كانت الورثة متمكَّنين ولا يستحقّون الزكاة ، وإنّما لا يبذلون الكفن لبخلهم ، وذلك احترام لهم حتّى لا يلزم هتكهم أو عيبهم من قيام الغير بتكفين ميتهم . نعم ، هذا غير واجب ، لأنّ السؤال والجواب في الموثقة ناظران إلى الجواز لا إلى الوجوب .
تكفين المُحرم كغيره
( 2 ) وهذا كلَّه للأخبار المعتبرة الدالَّة على ذلك وأنّ الميِّت المحرم يغطَّى رأسه أو وجهه أو يخمّر كما في بعض الأخبار ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 503 / أبواب غسل الميِّت ب 13 ..
ومع ذلك ذهب السيِّد المرتضى ( 3 )( 3 ) لم نظفر عليه في كتبه وإنّما نقله عنه في المستمسك 4 : 178 ، الحدائق 3 : 431 .إلى عدم جواز تغطية رأس المحرم ووجهه واستدلّ عليه بما عن ابن عباس من أن محرماً وقعت به ناقته فذكر ذلك للنبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) فقال : اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبين ولا تمسّوه طيباً ولا
هامش
( * ) إذا كانوا فقراء .