تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شرح
الكفن من مال الميِّت نفسه ، فالواجب هو التكفين من مال الميِّت لا أنّ التكفين واجب عليهم مطلقاً ولو من مال أنفسهم . وفيه : أن ما دلّ على أنّ الكفن يخرج من أصل التركة إنّما يدل على أن كفن كل ميت إنّما هو في مال نفسه فيما إذا كان له مال ، ولا مانع من تقييد الأوامر الواردة في التكفين بذلك إذا كان للميت مال ولا دلالة في شيء منهما على أنّه إذا لم يكن للميت مال يكفن به ولكن أُخذ من الزكاة أو تبرّع به متبرّع أو اشتري من مال الوقف لذلك ، لم يجب على المسلمين التكفين به كما هو مقتضى التقييد حتّى يدل على أنّه إذا لم يكن له مال لم يجب على المسلمين التكفين حتّى يحتمل وجوب بذله . وثالثة يستدل على ذلك برواية سعد بن طريف « من كفّن مؤمناً كان كمن ضمن كسوته إلى يوم القيامة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 48 / أبواب التكفين ب 26 ح 1 .لدلالتها على أنّ التكفين وبذل الكفن أمر مستحب لا أنّه واجب ، لأن قوله ( عليه السلام ) : « كمن ضمن كسوته » يناسب الاستحباب دون الوجوب ، فتدل الرواية على عدم وجوب بذله . وفيه : أنّ الرواية ضعيفة السند بسعد ، لأنّ الشيخ وإن ذكر أنّ له روايات صحيحة ( 2 )( 2 ) رجال الطوسي : 115 / 1147 .إلَّا أنّ النجاشي قال : إن رواياته تعرف وتنكر ( 3 )( 3 ) رجال النجاشي : 178 / 468 . وفيه : أنّه يعرف وينكر .وضعّفه ابن الغضائري صريحاً ( 4 )( 4 ) نقله عنه في تنقيح المقال 2 : 15 / 4698 السطر 12 .فما ذكره الشيخ معارض بما ذكره النجاشي وابن الغضائري فلا يمكن الاعتماد على رواياته ( 5 )( 5 ) استظهر سيِّدنا الأُستاذ في المعجم 9 : 72 / 5053 وثاقته .. وأمّا ما في كلام المحقق الهمداني ( قدس سره ) وغيره من توصيف الرواية بالصحيحة ( 6 )( 6 ) مصباح الفقيه ( الطَّهارة ) : 413 السطر 1 .. فالظاهر أنّهم تبعوا في ذلك صاحب الحدائق ( قدس سره ) حيث قال :