تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
فللعشائين ، فالمتوسطة توجب غسلًا واحداً ، فإن كانت قبل صلاة الفجر وجب لها ، وإن حدثت بعدها فللظهرين ، وإن حدثت بعدهما فللعشائين
شرح
مندفع بأن اشتراطها بالغسل على نحو الشرط المتأخر لا دليل عليه ، فإذا أتت بفريضة الوقت في وقتها تامة الأجزاء والشرائط حكم بصحتها وعدم وجوب إعادتها ولا قضائها . إنما الكلام في الفرائض التي بعد استحاضتها فهل يجب عليها أن تغتسل للفرائض الآتية أو لا يجب ؟ نسب إلى ظاهر كلماتهم عدم الوجوب بل لم يستبعد بعضهم تحقق الإجماع في المسألة ، نظراً إلى أنهم ذكروا أن الغسل يجب قبل صلاة الفجر ، وظاهره أن الاستحاضة إذا وقعت بعدها لم يجب عليها الاغتسال حينئذ . بل تعجّب صاحب الجواهر ( 1 )( 1 ) الجواهر 3 : 339 / في الاستحاضة ، وراجع الرياض 2 : 117 / في الاستحاضة .( قدس سره ) من صاحب الرياض ( قدس سره ) حيث ذهب إلى وجوب الغسل عليها في مفروض الكلام . ولكن الظاهر وفاقاً لكل من وقفنا على كلامه من المحققين بعده وجوب الغسل على المستحاضة مطلقاً ، سواء حدثت الاستحاضة قبل الفجر أو قبل الظهرين أو قبل العشاءين أو بعدها ، وذلك لإطلاقات الأخبار وعدم اختصاصها بما إذا كانت استحاضتها واقعة قبل صلاة الفجر . وذلك لأن ما دلّ على وجوب الغسل الواحد في الاستحاضة المتوسطة منحصر في روايات أربع : اثنتان منها موثقتا سماعة ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 173 / أبواب الجنابة ب 1 ح 3 ، 374 / أبواب الاستحاضة ب 1 ح 6 .، وقد تضمنتا أن الدم إذا لم يثقب الكرسف فعليها الغسل لكل يوم مرة ، وهما كما ترى مطلقة ولا تقييد فيهما بما إذا كان الثقب قبل صلاة الفجر .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 70 | الشيخ ميرزا علي الغروي