وإذا حدثت الكثيرة بعد صلاة الفجر يجب في ذلك اليوم غسلان ، وإن حدثت بعد الظهرين يجب غسل واحد للعشاءين ( 1 ) .
[ 789 ] مسألة 3 : إذا حدثت الكثيرة أو المتوسطة قبل الفجر يجب أن يكون غسلهما لصلاة الفجر بعده ( 2 ) ،
شرح
غسل عليها » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 374 / أبواب الاستحاضة ب 1 ح 7 .، فإن مفهومها أنها إذا نظرت فيما بينها وبين المغرب وكان الدم يسيل وجب عليها الغسل ، مع أنها فرضت وجود الدم فيما بين الوقتين ولم تفرض وجوده بعد دخول المغرب أو بعد الزوال .
فدلَّت هذه الصحيحة بصراحتها على عدم اشتراط وجود الدم بعد وقت الصلاة .
( 1 ) كما عرفته في التعليقة السابقة على الأخيرة .
يجب تأخير غسل الكثيرة أو المتوسطة عن الوقت
( 2 ) هل يعتبر في الغسل الواحد أو المتعدد أن يقع بعد دخول الوقت أو يكفي اغتسالها قبل الوقت للفريضة بعد دخول وقتها ؟
تتصوّر هذه المسألة على نحوين ، فإن المرأة قد ينقطع دمها قبل دخول الوقت إما أصلًا أو بالتبدل إلى القليلة ، وقد يستمر دمها إلى وقت الصلاة .
أمّا الصورة الأُولى فالظاهر جواز اغتسالها قبل الوقت ، لأن عبادية الطهارات الثلاثة لا تنشأ عن الأمر الغيري المتعلق بها ليتوهم أن الغسل قبل الوقت ليس متعلقاً للأمر الغيري لعدم كونه مقدمة حينئذ ، بل الأمر الغيري متعلق بعمل عبادي في نفسه ، فلا بد من أن تكون العبادية فيها ناشئة من أمر آخر وهو استحبابها النفسي لأنها طهور والله سبحانه : * ( يُحِبُّ التَّوَّابِينَ ويُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) * ، ومعه لا مانع من أن تأتي المرأة بغسل الاستحاضة ولو قبل وقت الصلاة وتكتفي به بعد دخوله .
وأمّا الصورة الثانية فالصحيح عدم جواز الإتيان فيها بالغسل قبل الوقت ، لأن