تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
والثالثة صحيحة زرارة ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 373 / أبواب الاستحاضة ب 1 ح 5 .وقد ورد فيها « وإن لم يجز الدم الكرسف صلَّت بغسل واحد » وإطلاقها غير خفي ، وأظهر من الجميع الرواية الرابعة وهي صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، قال « سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن امرأة نفست فمكثت ثلاثين يوماً أو أكثر ثم طهرت وصلَّت ثم رأت دماً أو صفرة ، قال : إن كانت صفرة فلتغتسل ولتصل ولا تمسك عن الصلاة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 393 / أبواب النفاس ب 5 ح 2 .. وقد أشرنا سابقاً إلى أنها من المطلقات الدالة على وجوب الغسل في الاستحاضة من دون تقييدها بالمتوسطة ولا الكثيرة ولا التقييد بالغسل مرة واحدة أو أكثر . إلَّا أنه لا بدّ من الخروج عن إطلاقها في الاستحاضة القليلة بما دلّ على أن الواجب في صحتها هو الوضوء فتختص بالمتوسطة والكثيرة ، وعليه فتدل على أن في المتوسطة والكثيرة لا بدّ من الغسل مرة واحدة من غير تقييده بما إذا حدثت الاستحاضة قبل صلاة الفجر أو بعدها . كما أن مقتضى مفهومها أن المرأة في مفروض الرواية لو رأت دماً أحمر لم يجب في حقها الاغتسال ، بل لا بدّ من الرجوع إلى أدلَّة التمييز والبناء على كونه حيضاً ، لأنه دم رأته بعد نفاسها بثلاثين يوماً ومع كونه واجداً للصفات يحكم بحيضيته . فتحصل إلى هنا : أن وجوب الغسل الواحد في المتوسطة من آثار ثقب الدم الكرسف من دون فرق بين حدوث الاستحاضة قبل صلاة الفجر أو بعدها ، وما ربما يظهر من كلام صاحب الجواهر ( 3 )( 3 ) الجواهر 3 : 338 / في الاستحاضة .( قدس سره ) من تسالمهم على عدم الوجوب في غير محلِّه . هذا كلَّه في الاستحاضة المتوسطة وكذلك الحال في الاستحاضة الكثيرة ، لأنّ مقتضى إطلاق ما دلّ على أنها تغتسل للصبح والظهرين وللعشاءين ( 4 )( 4 ) الوسائل 2 : 371 / أبواب الاستحاضة ب 1 .عدم الفرق في