تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
شرح
ومقتضى إطلاقها أنها لو اغتسلت في هذه الأوقات الثلاثة كفتها في صلواتها الفرض والندب ، لدلالتها على أن اللازم هو الغسل في وقت الفريضة أتت بنافلة معها أم لم تأت بها ، وعليه لو اغتسلت للفرائض أمكنها إتيان النوافل أيضاً ، إلَّا أنها لا بدّ من أن تتوضأ للنافلة . ثم إن في رواية إسماعيل بن عبد الخالق ورد « فإذا كان صلاة الفجر فلتغتسل بعد طلوع الفجر ثم تصلِّي ركعتين قبل الغداة ثم تصلِّي الغداة . . . » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 377 / أبواب الاستحاضة ب 1 ح 15 .وقد توهم من ذلك دلالتها على أن الاغتسال للفريضة كافٍ لفعل النافلة أيضاً . وفيه : أن الرواية لا دلالة لها على عدم وجوب الغسل للنوافل بوجه ، وذلك لأنها إنما دلت على أنها لو اغتسلت للصبح جاز لها أن تأتي بها وبنافلتها ، وهو خارج عن محل الكلام ، لأن مقتضى الأخبار المتقدِّمة أن المستحاضة تتمكن من الجمع بين الصلاتين بغسل واحد ، سواء أكانتا فريضتين أم نافلتين أم فريضة ونافلة ، ومن المعلوم أن الصبح ونافلتها صلاتان فأمكن الجمع بينهما بغسل واحد ، ومثل ذلك خارج عن محل الكلام . بل البحث فيما لو اغتسلت المستحاضة للفريضة هل تتمكن من أكثر من صلاتين كما لو اغتسلت للظهرين فهل يسوغ لها الإتيان بهما وبنافلتهما والمجموع عشر صلوات أو لا يسوغ ؟ ولا دلالة للرواية على جوازه أو عدمه . مضافاً إلى أن سندها غير تام بمحمد بن خالد الطيالسي الواقع في سندها ( 2 )( 2 ) الطيالسي موجود في كامل الزيارات فالرواية معتبرة على مسلك سيدنا الأُستاذ ( دام ظله ) .. والصحيح في الاستدلال ما قدمناه ، وعليه إذا اغتسلت المستحاضة للفريضة أمكنها الإتيان بالفريضة مع الإتيان بأية نافلة أرادت قلَّت أو كثرت من دون الاغتسال للنافلة .