شرح
منها : ما دلّ على أنها تغتسل للفجر وغسلًا للظهرين وغسلًا للعشاءين ، كما في صحيحة معاوية بن عمار ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 371 / أبواب الاستحاضة ب 1 ح 1 .ومرسلة يونس ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 288 / أبواب الحيض ب 8 ح 3 .الطويلة المتقدمة وغيرهما .
ومنها : ما دلّ على أنها تغتسل عند صلاة الظهر وعند المغرب وعند صلاة الصبح كما في صحيح ابن سنان ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 372 / أبواب الاستحاضة ب 1 ح 4 ..
ومنها : ما دلّ على أنها تغتسل في كل يوم وليلة ثلاث مرّات ، كما في صحيحة الصحّاف ( 4 )( 4 ) الوسائل 2 : 374 / أبواب الاستحاضة ب 1 ح 7 ..
وهي بأجمعها تدل على أن الغسل إنما يجب في الفرائض فقط عند الجمع بين الظهرين والعشاءين ولا يجب في غير الفرائض ، وإلَّا لوجب أن تتعرّض الأخبار لوجوبها في النوافل لأنها في مقام البيان . والنوافل كانت مورداً لابتلائهم في الأزمنة السابقة أكثر من الأزمنة المتأخرة ، لأنهم كانوا ملتزمين بها كالتزامهم بالفرائض ، ومع الابتلاء بها لا وجه لعدم تعرضهم لوجوب الغسل فيها سوى عدم كونه واجباً في النوافل .
ولا سيما صحيحة الصحاف التي صرحت بأن الواجب من الغسل في كل يوم وليلة ثلاث مرات ، إذ لو كان الغسل واجباً في النوافل أيضاً لكان الواجب في اليوم والليلة أكثر من ثلاث مرات .
وأظهر من الجميع ما ورد في طائفة أُخرى ، وهي ما دلّ على وجوب الغسل عند وقت كل صلاة ، كما في صحيحة يونس بن يعقوب حيث ورد فيها « فإن رأت الدم دماً صبيباً فلتغتسل في وقت كل صلاة » ( 5 )( 5 ) الوسائل 2 : 376 / أبواب الاستحاضة ب 1 ح 11 .وهو ثلاثة أوقات : بعد الفجر فإنه وقت صلاة الصبح ، وبعد الزوال فإنه وقت الظهرين ، وبعد المغرب فإنه وقت العشاءين .