شرح
فهل يختص بالفرائض ولا تحتاج إلى الغسل في النوافل بحيث إذا اغتسلت للصبح تأتي بها وبنافلتها وكذا في الظهرين والعشاءين ، أو لا بدّ من أن تغتسل للنوافل أيضاً ؟
والصحيح عدم وجوب الغسل للنوافل .
وقد يتوهم أنه لا دليل على ذلك سوى الإجماعات المدعاة على أن المستحاضة إذا فعلت ما يلزمها من الوضوء والغسل وغيرهما كانت بحكم الطاهرة . ولا يمكن استفادة ذلك من النصوص ( 1 )( 1 ) المتوهم هو السيد الحكيم في المستمسك 3 : 394 ..
إلَّا أن الأمر ليس كما توهم ، وذلك لإمكان استفادة ذلك من نفس الأخبار ، ويكفي في ذلك المطلقات الدالَّة على وجوب الوضوء على كل مكلَّف يريد الصلاة ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 365 369 / أبواب الوضوء ب 1 ، 2 .، والمطلقات الدالَّة على وجوب الوضوء على المستحاضة ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 278 ، 280 / أبواب الحيض ب 4 ح 1 ، 7 ، 8 ، 281 / ب 5 ح 1 ، 376 / أبواب الاستحاضة ب 1 ح 13 .، لأنها تدل على أن المستحاضة كغيرها تتمكَّن من الاكتفاء بالوضوء في صلواتها ، وذلك كقوله تعالى : * ( إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ . . . ) * ( 4 )( 4 ) المائدة 5 : 6 .. حيث دلّ على أن كل مكلف محدث يريد الصلاة له أن يكتفي بالوضوء فقط ، خرج عنه الجنب لقوله تعالى : * ( وإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ) * لدلالته على أن الجنب ليس له أن يكتفي بالوضوء ، بل لا بدّ من أن يغتسل للصلاة ، وخرجنا عنه في المستحاضة الكثيرة وفي مسّ الميِّت وغيرهما لما دلّ على أن الغسل يغني عن الوضوء ، وأمّا غير ذلك من الموارد ، كما إذا أرادت المستحاضة أن تصلِّي نافلة ، فمقتضى إطلاق الآية المباركة وغيرها من المطلقات أن المستحاضة يمكنها أن تكتفي بالوضوء فحسب .
وكذلك يمكن استفادة عدم وجوب الغسل للنوافل من النصوص الواردة في أن المستحاضة بالكثيرة تغتسل ثلاث مرّات ، وذلك لأنها على طوائف :