تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
ويجوز تفريق الصلوات والإتيان بخمسة أغسال . ولا يجوز الجمع بين أزيد من صلاتين بغسل واحد ( 1 ) ،
شرح
الفورية من كلمة الفاء في قوله ( عليه السلام ) « تغتسل . . . فتصلِّي » لأنّها ظاهرة في التفريع وكون الصلاة عقيب الاغتسال من غير فصل . جواز التفريق بين الصلوات للمستحاضة ( 1 ) ذكرنا أن المستحاضة في الكثيرة إذا أرادت أن تجمع بين الفريضتين اقتصرت على غسل واحد لهما ، وأمّا إذا أرادت التفريق فاغتسلت وصلَّت الظهر ثم بعد فاصل زماني أرادت أن تصلِّي العصر فإن لم تحدث بحدث بين الصلاتين فمقتضى القاعدة عدم وجوب الغسل في حقها للثانية ، لأنها متطهرة ولم يحدث منها حدث مبطل لها ، مع قطع النظر عن الأخبار الواردة في المقام . اللَّهمّ إلَّا أن نقول بوجوب المبادرة ، فإنه يقتضي عدم جواز اقتصارها على غسلها قبل صلاة الظهر ، وأمّا مع قطع النظر عن الأخبار ووجوب المبادرة فمقتضى القاعدة عدم وجوب الغسل في حقها للصلاة الثانية . وأمّا إذا أحدثت بينهما بحدث فمقتضى القاعدة وجوب الغسل عليها للثانية مع قطع النظر عن الأخبار وعن وجوب المبادرة في حقها . وذلك لأنها بعد ما أحدثت إما أن تأتي بالعصر مثلًا من دون غسل ولا وضوء وهذا غير محتمل لاشتراط الصلاة بالطهارة ، والمستحاضة محدثة حينئذ لارتفاع طهارتها بالحدث حسب الفرض ، وإما أن تأتي بالصلاة مع الوضوء ، وهو غير مشروع في حقها لدلالة الأخبار على أن الاكتفاء بالوضوء في الصلاة بعد الغسل مختص بما إذا كان الدم ثاقباً من دون تجاوزه عن الكرسف ، فلا يشرع في الاستحاضة الكثيرة ، وإما أن تأتي بالصلاة مع الاغتسال ، وهذا هو المطلوب ، هذا . ويمكن استفادة وجوب الأغسال الخمسة أعني الغسل لكل صلاة عند التفرقة