تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
ولا بأس بالعمل بها في غير صورة العلم الإجمالي ( 1 ) ، والأحوط إجراء أحكام المسلم مطلقاً بعنوان الاحتمال وبرجاء كونه مسلماً . [ 872 ] مسألة 11 : مسّ الشهيد والمقتول بالقصاص بعد العمل بالكيفية السابقة لا يوجب الغسل ( * ) ( 2 ) .
شرح
والماتن وغيرهما ذلك أمارة مميزة بين الكافر والمسلم وإن لم يعملوا على طبقها وقالوا إن موردها وإن كان وقعة بدر إلَّا أن التعليل الوارد فيها يعم غيرها من الموارد . والصحيح أن الرواية لا دلالة لها على أن ذلك علامة مميزة بين الطائفتين ، وذلك للجزم بأن الإسلام والكفر ليسا من الأسباب الموجبة لصغر الآلة وكبرها ، فان غير أمير المؤمنين وفاطمة ( سلام الله عليهما ) كانوا كفاراً ثم أسلموا ، فهل يحتمل أن اختلفت آلتهم عما كانت عليه بإسلامهم ، إذن كيف يجعل ذلك أمارة مميزة بين الكفّار والمسلمين . والرواية أيضاً لم تدل على أنها مميزة بين الطائفتين ، وإنما دلت على الأمر بمواراة كميش الذكر من غير فرق في ذلك بين المسلمين وغيرهم ، لأن صغر الآلة على ما يقولون ولعلَّه الصحيح إنما يوجد في الكرام والنجباء ، كما أن كبرها علامة على عدمهما ، فكأنه كلَّما قرب من الحيوانات وجد بعض أوصافها . والنبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) قد منّ على الكفار بعد غلبة المسلمين في وقعة بدر بالأمر بمواراة النجباء منهم والأشراف فحسب ، لئلَّا تبقى أجسادهم من غير دفن ، فلا دلالة في الرواية على التمييز بذلك بين المسلمين والكافرين . ( 1 ) وفيه : أن الرواية لو كانت واردة للتمييز بين المسلمين والكافرين بتلك الصفة كما هو ظاهر عبارته ، لم يكن فرق في ذلك بين موارد العلم الإجمالي وغيرها . ( 2 ) تقدّمت هذه المسألة في البحث عن وجوب غسل مسّ الميِّت ( 1 )( 1 ) في ص 245 المسألة [ 831 ] .وقلنا إن
هامش
( * ) وجوبه ولا سيّما في مسّ الشهيد أظهر وأحوط .