تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
[ 868 ] مسألة 7 : إذا كان ثياب الشهيد للغير ولم يرض بإبقائها ، تنزع ( 1 ) وكذا إذا كانت للميت ولكن مرهونة عند الغير ولم يرض بإبقائها عليه . [ 869 ] مسألة 8 : إذا وجد في المعركة ميت لم يعلم أنه قتل شهيداً أم لا فالأحوط تغسيله وتكفينه ( 2 ) خصوصاً إذا لم يكن فيه جراحة وإن كان لا يبعد ( * ) إجراء حكم الشهيد عليه .
شرح
إذا كان ثياب الشهيد للغير ( 1 ) وذلك لأنّ الأمر بالدفن مع الثياب إنما يشمل الثياب التي تصلح للتكفين بها في نفسها ، وأما ما لا يصلح لذلك فهو غير مشمول للأمر بوجه ، كما إذا كانت ملكاً للغير أو متعلقاً لحق الغير كما في المتن فإذا نزعت ثيابه ، فإن كان له ثوب آخر صالح للتكفين به في نفسه دفن معه ، وإذا لم يكن له ثوب بعد النزع فهو من العراة ويجب تكفينه كما سبق . الميِّت في المعركة إذا لم يعلم شهادته ( 2 ) هذا الاحتياط وإن كان استحبابياً لا محالة ، لعدم استبعاد الماتن إجراء حكم الشهيد عليه ، إلَّا أنه استحبابياً كان أم وجوبياً غير ممكن في المقام ، وذلك لما تقدّم قبل أسطر من أن سقوط التغسيل والتكفين في الشهيد عزيمة لا رخصة وأنه لا يجوز غسل دمائه ، فإنه على ذلك يدخل المقام في كبرى دوران الأمر بين المحذورين ، لأنه إن كان شهيداً حرم تغسيله وتكفينه وغسل دمائه ، وإن لم يكن شهيداً وجب ، ولا معنى للاحتياط حينئذ ، لعدم إمكان الاحتياط ، والممكن إنما هو أحد الأمرين فحسب ، نعم إذا لم يكن على بدنه دم فهو قابل للاحتياط كما يأتي .
هامش
( * ) بل هو بعيد .