وأمّا تغسيل الأمة مولاها ففيه إشكال وإن جوّزه بعضهم بشرط إذن الورثة فالأحوط تركه ، بل الأحوط الترك في تغسيل المولى أمته أيضاً ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وأمّا المقام الثاني ، في تغسيل الأمة مولاها ، فهي خلاف المسألة السابقة مورد الخلاف وفيها أقوال ثلاثة :
أحدها : الجواز مطلقاً ، ويمكن الاستدلال عليه بالوجهين المتقدمين في المسألة السابقة ، ففيهما ما عرفت من عدم انصراف الأدلَّة وعدم شمول الزوجة للأمة فلا نطيل .
ثانيها : التفصيل بين الأمة أُم الولد فيجوز ، وبين غيرها فلا يجوز . ذهب إليه جمع منهم المحقق في المعتبر ( 1 )( 1 ) المعتبر 1 : 321 / أحكام الأموات .مستدلًا عليه برواية إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن أبيه الباقر ( عليه السلام ) « إن علي بن الحسين ( عليه السلام ) أوصى أن تغسّله أُمّ ولد له إذا مات ، فغسلته » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 534 / أبواب غسل الميِّت ب 25 ح 1 .. وحيث إنّ الوصية بالأمر غير المشروع غير جائزة ، فمنه يستكشف أن تغسيل أُمّ الولد لمولاها جائز في الشريعة المقدسة .
وقد ناقش فيها صاحب المدارك ( قدس سره ) بضعف السند ( 3 )( 3 ) المدارك 2 : 63 / تغسيل الميِّت ..
ويدفعه : أنّ الخدشة فيها مبتنية على مسلكه ( قدس سره ) من عدم اعتبار غير الصحاح ، وأمّا على ما بنينا عليه من عدم الفرق في الحجية بين الصحاح والموثقات والحسنات فلا شبهة في سندها بوجه ، لأنّ الشيخ يرويها عن محمّد بن أحمد بن يحيى الأشعري وطريقه إليه صحيح في المشيخة ( 4 )( 4 ) التهذيب ( المشيخة ) 10 : 71 .والفهرست ( 5 )( 5 ) الفهرست : 144 / 622 .، وهو يروي عن الحسن ابن موسى الخشاب وهو حسن ، والخشاب يروي عن غياث بن كلوب أو كلتوب .