تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
شرح
والظاهر أن خدشة صاحب المدارك ( قدس سره ) إنّما هي من جهته ، لأنّه عامي إلَّا أنّا ذكرنا أن غياث بن كلوب وغيره من غير الاثني عشرية قد وثقهم الشيخ في عدّته ( 1 )( 1 ) العدّة : 56 السطر 12 .وهو كاف في جواز الاعتماد على روايتهم فلا خدش في سندها . نعم ، ناقش فيها صاحبا الحدائق ( 2 )( 2 ) الحدائق 3 : 392 .والوسائل ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 535 / أبواب غسل الميِّت ب 25 .( قدس سرهما ) بأنّها محمولة على التقيّة ، أو مؤولة بإرادة المعاونة في التغسيل ، لما ورد في غير واحد من الروايات من أنّ المعصوم لا يغسّله إلَّا معصوم مثله ( 4 )( 4 ) الكافي 1 : 384 .. فوصيّة علي بن الحسين إنّما هي في إعانة أُم ولده في تنظيف بعض المواضع الَّتي كان يكره الباقر ( عليه السلام ) من أن ينظر إليها أو يمسّها . وهذه المناقشة جيّدة جدّاً وقد تقدّم ( 5 )( 5 ) في ص 333 .في أخبار تغسيل علي فاطمة ( عليهما السلام ) من أنّها صدّيقة والصدّيق لا يغسله إلَّا صدّيق . ويؤيّد ذلك ما ورد في الفقه الرضوي من قوله : « ويروى أن علي بن الحسين ( عليه السلام ) لما أن مات ، قال الباقر ( عليه السلام ) لقد كنت أكره أن أنظر إلى عورتك في حياتك ، فما أنا بالَّذي أنظر إليها بعد موتك ، فأدخل يده وغسل جسده ، ثمّ دعا أُم ولد له فأدخلت يدها فغسلت عورته » ( 6 )( 6 ) المستدرك 2 : 187 / أبواب غسل الميِّت ب 22 ح 1 ، فقه الرضا : 188 / ب 25 .. وروايات الفقه الرضوي وإن لم تكن حجّة كما مرّ غير مرّة إلَّا أنّها صالحة للتأييد كما ذكرناه . فتحصل : أن استثناء تغسيل الأمة مولاها عن إطلاق أدلَّة اعتبار المماثلة غير ثابت ، والتفصيل أيضاً لا أساس له .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 354 | الشيخ ميرزا علي الغروي