الرابع : المولى والأمة فيجوز للمولى تغسيل أمته ( * ) إذا لم تكن مزوّجة ولا في عدّة الغير ولا مبعّضة ولا مكاتبة ( 1 ) .
شرح
إذن فلا وجه لرفع اليد عن ظواهر الأخبار في الوجوب النفسي المولوي ، بل نلتزم بوجوب كون التغسيل من وراء الثِّياب ، من غير أن يكون الإخلال به موجباً لبطلان التغسيل .
بقي هناك شيء : وهو أن حسنة أو موثقة ابن سنان المتقدِّمة ( 1 )( 1 ) في ص 348 .اشتملت على الأمر بلف الخرقة على يدها فهل هذا واجب معتبر في صحّة تغسيل المحارم أو غير معتبر في صحّته ؟
الظاهر عدم اعتباره في التغسيل ، وذلك لأن كون اللف واجباً تعبّدياً أمر لا نحتمله ، وليس ذلك إلَّا من جهة التحفظ عن وقوع النظر على عورة الميِّت أو مسّها إلَّا أنّه لما لم يكن محرّماً على المحرم ، لجواز أن يمس بدنه وينظر إليه ، فلا مناص من أن يكون إرشاداً إلى التحفظ عن مسّ عورة الميِّت من القبل والدبر ، لأنّه محرم عليه فلا يكون شرطاً معتبراً في صحّة التغسيل .
فكما أنّ الأمر بالتغسيل من وراء الثِّياب إرشاد إلى عدم جواز النظر إلى عورة الميِّت ، كذلك الأمر بلف الخرقة على يدها إرشاد إلى عدم جواز مسّ عورتي الميِّت .
من الموارد المستثناة : المولى والأمة
( 1 ) الكلام في هذه المسألة يقع في مقامين :
أحدهما : في تغسيل المولى أمته .
وثانيهما : في تغسيل الأمة مولاها إذا مات .
هامش
( * ) فيه إشكال والاحتياط لا يترك .