تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
[ 862 ] مسألة 1 : الخنثى المشكل إذا لم يكن عمرها أزيد من ثلاث سنين فلا إشكال فيها . وإلَّا فإن كان لها محرم ( * ) أو أمة بناءً على جواز تغسيل الأمة مولاها فكذلك ( 1 ) .
شرح
فالصحيح هو القول الثالث ، أعني عدم جواز تغسيل الأمة سيِّدها ، وإن كان الحكم في المسألة الأُولى مورد التسالم والاتفاق .

تغسيل الخنثى المشكل

( 1 ) إذا كان عمر الخنثى المشكل غير زائد عن ثلاث سنين فلا كلام في جواز تغسيل كل من الرّجال والنِّساء لها ، لما تقدم من أنّ الصبية يجوز للرجل أن يغسلها إذا لم يكن عمرها أزيد من ثلاث سنين . وكذا الصبي يجوز للمرأة أن تغسله إذا لم يتجاوز عمره عن ثلاث سنوات ، فلا تعتبر المماثلة بين الغاسل والميِّت إذا لم يتجاوز عمره عن ثلاث سنين . وأمّا إذا كان عمر الخنثى زائداً عن الثلاث ، فإن كانت لها أمة فتغسلها أمتها بناءً على أنّ الأمة يجوز لها أن تغسل مولاها . وأمّا إذا لم تكن لها أمة أو كانت ولكن لم نجوّز تغسيلها لمولاها ، فيقع الكلام في أنّ الوظيفة ماذا حينئذ ؟ فهل يجوز لكل من الرّجال والنِّساء أن تغسل الخنثى ولا تعتبر المماثلة وقتئذٍ ، أو لا يجب تغسيل الخنثى على المكلَّفين ولا بدّ من دفنها من غير غسل ؟ قد يقال بجواز تغسيل كل من الرّجال والنِّساء لها ، بدعوى أن أدلَّة اعتبار المماثلة منصرفة إلى صورة حرمة نظر الغاسل إلى الميِّت ، ففي موارد جواز النظر إليه لا مقتضي لاشتراط المماثلة بوجه ، وحيث إن كلا من الرّجال والنِّساء يجوز أن ينظر إلى
هامش
( * ) بناءً على ما تقدم من اعتبار فقد المماثل في جواز تغسيل المحارم لا بدّ من أن يكون المغسل رجلًا وامرأة من محارم الخنثى .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 355 | الشيخ ميرزا علي الغروي