وكونه من وراء الثِّياب ( 1 ) .
شرح
ويؤيّده أيضاً : أنّ الأخبار الواردة في المقام كلَّها مختصّة بصورة فقد المماثل أو السفر ولو في الأسئلة الواردة فيها ، فلم يقم دليل مخرج عن ذلك في صورة الاختيار هذا .
بل مقتضى حسنة ابن سنان أو موثقته عدم الجواز مع وجود المماثل أو الزوج ، قال « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إذا مات الرجل مع النِّساء غسلته امرأته وإن لم تكن امرأته معه غسلته أولاهن به ، وتلف على يديها خرقة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 518 / أبواب غسل الميِّت ب 20 ح 6 .حيث دلَّت على أنّ المحارم إنّما يغسلن الرجل إذا لم تكن امرأته معه فمرتبة المحارم متأخرة عن الزوجة . نعم ، هي مختصّة بالزوجة ولم يذكر فيها المماثل ، إلَّا أنّها تدل على أن مرتبة المحرم متأخرة عن مرتبة الزوجة ، والزوجة إمّا مرتبتها متساوية مع المماثل أو متأخرة عن مرتبته ، وعلى كلا التقديرين تدل على أن مرتبة المحارم متأخرة عن مرتبة المماثل .
فالمتحصل : أن مقتضى العموم المستفاد من الارتكاز والروايات المؤيد برواية أبي حمزة والمؤيّد باشتمال الأخبار واختصاصها بمورد الاضطرار هو اعتبار المماثلة بين الغاسل والميِّت مطلقاً حتّى في حقّ المحارم ، وإنّما لا تعتبر المماثلة في المحارم عند الاضطرار وفقد المماثل .
اشتراط تغسيل المحارم بكونه من وراء الثِّياب
( 1 ) هل يعتبر في تغسيل المحارم أن يكون الغسل من وراء الثِّياب أو يجوز تغسيل الميِّت مجرّداً ؟
المعروف هو الأوّل ، وذهب جماعة إلى الثاني وأنّ المحرم يجوز له أن يغسل محارمه ولو مجرّداً ، وإنّما لا يجوز له أن ينظر إلى عورته ، لأنّ المحرم يحرم عليه النظر إلى عورة