تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
فلا يجوز تغسيل الرجل للمرأة ولا العكس ولو كان من فوق اللَّباس ولم يلزم لمس أو نظر إلَّا في موارد : أحدها : الطفل الَّذي لا يزيد سنه عن ثلاث سنين فيجوز لكل منهما تغسيل مخالفه ( 1 )
شرح
المفاتيح تغسيله مع وجوب غضّ البصر على المغسل لئلَّا يقع نظره على بدن الميِّت الأجنبي غير المماثل ( 1 )( 1 ) لم يوجد في كتابه وجوب غضّ البصر والصحيح : ( بل عن الحلبي ) .. وهذا ممّا لا دليل عليه سوى جملة من الأخبار الواردة في أن من عند الميِّت إذا انحصر بغير المماثل وغير المحارم غسله غير المماثل من فوق اللباس ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 522 / أبواب غسل الميِّت ب 22 .إلَّا أن هذه الروايات ضعيفة السند بأجمعها ولا يعارض بها الأخبار المعتبرة المتقدِّمة . على أنّا لو أغمضنا عن سندها لم يكن مناص من حملها على الاستحباب ، لأنّه مقتضى الجمع العرفي بينهما ، حيث إنّ الأمر بدفن الميِّت من غير غسل أو النهي عن تغسيله حينئذ نصان صريحان في جواز الدفن من غير غسل ، ومعه يحمل الأمر بغسله من فوق الثياب على الاستحباب . والأمر والنهي لا ينافيان استحباب الغسل من فوق الثياب لأنّ النهي ورد في مقام توهم الوجوب ، لوجوب تغسيل الموتى ، والأمر ورد في مقام توهّم الحظر ، لحرمة دفن الميِّت من غير غسل ، وهما ظاهران في الجواز دون الحرمة والوجوب ، والجواز يجتمع مع الاستحباب . الموارد المستثناة عن اعتبار المماثلة : الطفل والطفلة : ( 1 ) الكلام في هذه المسألة يقع في مقامين : أحدهما : الصبي وثانيهما : الصبية .