تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
لو كان مستنداً إلى سائر أسبابه لم يجب عند كل صلاة ، بل يكفيها الوضوء مرة واحدة في جميع صلواتها ما دامت لم تنقضه ، فمن ذلك يظهر أن موجب الوضوء في حقها ليس هو سائر الأسباب ، وإنما الموجب هو الاستحاضة وأنها حدث موجب للوضوء عند كل صلاة . ومن جملة الأخبار الدالة على ما ذكرناه صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة « إذا أرادت الحائض أن تغتسل فلتستدخل قطنة ، فإن خرج فيها شيء من الدم فلا تغتسل ، وإن لم تر شيئاً فلتغتسل ، وإن رأت بعد ذلك فلتتوضأ ولتصل » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 308 / أبواب الحيض ب 17 ح 1 . وتقدّمت في ص 12 .. وقد قدمنا اختلاف النسخ فيها وأن بعضها مشتمل على كلمة « الصفرة » بعد قوله « بعد ذلك » ، وعلى كل حال تدل على أن وجوب الوضوء متفرع على رؤية الدم أو الصفرة لا أنه مستند إلى أسباب الوضوء . ومنها غير ذلك من الروايات ، هذا . وقد يستدل في المقام بما عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال سألته عن الطامث تقعد بعدد أيامها كيف تصنع ؟ قال : تستظهر بيوم أو يومين ، ثم هي مستحاضة فلتغتسل وتستوثق من نفسها وتصلِّي كل صلاة بوضوء ما لم ينفذ ( يثقب ) الدم ، فإذا نفذ اغتسلت وصلَّت » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 375 / أبواب الاستحاضة ب 1 ح 9 .. ودلالة الرواية على المدعى ظاهرة إلَّا أنها ضعيفة السند ، لاشتمالها على محمد بن خالد الأشعري الذي لم يوثق في الرجال ، فلا يمكن الاستدلال بها في المقام وإن وصفت بالموثقة في كلام شيخنا الهمداني ( 3 )( 3 ) مصباح الفقيه ( الطَّهارة ) : 317 السطر 28 .( قدس سره ) وغيره ( 4 )( 4 ) كالسيد الحكيم في المستمسك 3 : 384 .، هذا .