شرح
فخذيها في المسجد وسائر جسدها خارج ، ولا يأتيها بعلها أيام قرئها ، وإن كان الدم لا يثقب الكرسف توضأت ودخلت المسجد وصلَّت كل صلاة بوضوء ، وهذه يأتيها بعلها إلَّا في أيام حيضها » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 371 / أبواب الاستحاضة ب 1 ح 1 ..
ومنها : صحيحة ابن نُعيم الصحاف عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « وإن لم ينقطع الدم عنها إلَّا بعد ما تمضي الأيام التي كانت ترى الدم فيها بيوم أو يومين فلتغتسل ثم تحتشي وتستذفر وتصلِّي الظهر والعصر ، ثم لتنظر فإن كان الدم فيما بينها وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف فلتتوضأ ولتصل عند وقت كل صلاة ما لم تطرح الكرسف ، فإن طرحت الكرسف عنها فسال الدم وجب عليها الغسل ، وإن طرحت الكرسف عنها ولم يسل الدم فلتتوضأ ولتصل ولا غسل عليها . . . » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 374 / أبواب الاستحاضة ب 1 ح 7 ..
وتقريب الاستدلال بهاتين الصحيحتين من وجوه ثلاثة :
الأوّل : أنهما جعلتا المستحاضة القليلة ، وهي التي لا يثقب دمها الكرسف ، في قبال المستحاضة الكثيرة ، وهي التي يثقب دمها الكرسف ويسيل ، ودلَّتا على وجوب التوضؤ عند كل صلاة في الأُولى وعلى وجوب الغسل عند كل صلاة في الثانية ، وجعلها في مقابل الكثيرة يدل على أنها من الأحداث كالكثيرة إلَّا أن الواجب فيها الوضوء .
الثاني : أنهما اشتملتا على الجملة الشرطية ، حيث ورد في الصحيحة الأُولى « وإن كان الدم لا يثقب الكرسف توضأت » ، وفي الثانية « فإن كان الدم فيما بينها وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف فلتتوضأ ولتصل » ، والجمل الشرطية ظاهرة الدلالة على تفرع الجزاء على الشرط أي حدوث الجزاء عند حدوث الشرط وأنه مستند إلى تحقق شرطه لا إلى أمر آخر ، وعليه فهما تدلان على أن وجوب الوضوء مستند إلى رؤية دم الاستحاضة لا إلى سبب آخر من أسباب الوضوء .
الثالث : أنهما دلَّتا على وجوب الوضوء عند كل صلاة ، ومن الواضح أن الوضوء