تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
وذكر أن المستحاضة إذا ثقب دمها الكرسف يجب عليها الغسل لكل صلاة أو لكل صلاتين إذا جمعت بينهما ، وأمّا إذا لم يثقب الكرسف فلا غسل عليها ولا وضوء وأنه ليس من الأحداث ، فلو كانت متطهرة قبل خروج ذلك الدم فطهارتها لا ترتفع بذلك . وذهب ابن الجنيد إلى أن الاستحاضة القليلة التي لا تثقب الكرسف توجب غسلًا واحداً في اليوم والليلة ، والاستحاضة الموجبة لثقب الكرسف يجب لها الغسل لكل صلاة أو صلاتين إذا جمعت بينهما . فابن أبي عقيل وابن الجنيد اختلفا في المستحاضة بالقليلة ، حيث أوجب الثاني فيها الغسل ولم يوجب الأول فيها غسلًا ولا وضوء ، واتفقا على أن الاستحاضة منحصرة في القسمين : الكثيرة والقليلة ، ولا متوسطة فيهما . أمّا ما ذهب إليه ابن أبي عقيل فكأنه من جهة حمل الأوامر الواردة في الأخبار بتوضؤ المستحاضة القليلة على التوضؤ من جهة سائر الأحداث كما في غير المستحاضة ، وناظر إلى نفي وجوب الغسل عنها ، لا أنها تثبت عليها حكماً زائداً على بقية المحدثين . والصحيح ما ذهب إليه المشهور من أن الاستحاضة القليلة توجب الوضوء لكل صلاة ، وذلك للأخبار الدالة على ذلك ، ومنها صحيحة الصحّاف المتقدمة حيث ورد فيها : « فإن انقطع عنها الدم قبل ذلك فلتغتسل ولتصل ، وإن لم ينقطع الدم عنها إلَّا بعد ما تمضي الأيام التي ترى الدم فيها بيوم أو يومين فلتغتسل ثم تحتشي وتستذفر وتصلِّي الظهر والعصر ، ثم لتنظر فإن كان الدم فيما بينها وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف فلتتوضأ ولتصل عند وقت كل صلاة ما لم تطرح الكرسف عنها ، فإن طرحت الكرسف عنها فسال الدم وجب عليها الغسل » الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 374 / أبواب الاستحاضة ب 1 ح 7 .. فإنّها مضافاً إلى اشتمالها على كلمة « الفاء » في صدرها « فإن ذلك ليس من الرحم
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 21 | الشيخ ميرزا علي الغروي