تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
لكن يجب أن يكون بطريق مذهب الاثني عشري ( 1 ) .
شرح
وجوب الغسل بطريق الاثني عشر ( 1 ) المقام الثاني : في كيفية تغسيلهم ، فقد ذكر بعضهم أنّ المعروف هو أن يغسل المخالف على طريقة المخالفين ولا يغسل على الطريقة الصحيحة ومذهب المغسّل . وذهب جملة من المحققين إلى أنّه لا بدّ أن يغسل المخالف على الطريقة الصحيحة المتداولة بين المؤمنين ، ولا يجوز تغسيله على الطريقة الباطلة ، وهذا هو الصحيح وذلك لإطلاقات الأدلَّة الواردة في كيفية تغسيل الميِّت بلا فرق في ذلك بين كون الميِّت مؤمناً أو مخالفاً . ولا دليل على لزوم تغسيل المخالف على طريقته سوى ما توهّم من أن قاعدة الإلزام تقتضي ذلك . وفيه : أن قاعدة الإلزام تتضمن الأمر والإيجاب بالإلزام كما هو المستفاد من أدلَّتها كقوله « ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 22 : 73 / أبواب مقدمات الطلاق ب 30 ح 5 ، 6 .أو أن « من التزم بدين لزمته أحكامه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 22 : 74 / أبواب مقدمات الطلاق ب 30 ح 10 ، 11 .ومن الظاهر أنّ الميِّت غير قابل لأن يلزم بشيء ويجب في حقّه شيء ، وإنّما هو حكم مختص بالأحياء كما في الإرث والطلاق كأن يرى الوارث أنّ العصبة أيضاً تورث فيلزم بذلك في تقسيم الإرث بينه وبين العصبة ، أو يرى صحّة الطلاق في مجلس واحد ثلاث مرّات فيلزم بذلك ، أي على عدم جواز رجوعه إليها بعد ذلك ، لأنّه من الطلاق البائن ويجوز لغيره أن يتزوجها بعد عدتها وإن كان يعتقد بطلان طلاقها على مذهبه . وفي المقام لا تجري القاعدة بوجه ، لعدم إمكان إلزام الميِّت بشيء . نعم ، يمكن أن يسقط التكليف عن غير الميِّت ، لاعتقاد الميِّت والتزامه بالغسل على الطريقة الباطلة ، لأنّه يعتقد صحّته إلَّا أنّه أمر لا تقتضيه قاعدة الإلزام ، لأنّها لو اقتضت فإنّما تقتضي