تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
شرح
ذلك بوجه . وذلك لأنّهم لو كانوا كفرة لم يجز تغسيلهم ، لأنّه بدعة وتشريع محرم ، فإذا ثبت جوازه بالسيرة وعدم ردعهم يثبت وجوبه ، لأنّه لو جاز وجب ولو لم يجز حرم ولا واسطة بينهما ، لأنّه بالجواز يثبت إسلامهم والمسلم يجب تغسيله . ومنها : المطلقات كموثقة سماعة « غسل الجنابة واجب . . . وغسل الميِّت واجب » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 173 / أبواب الجنابة ب 1 ح 3 .لأن إطلاقه يشمل المسلم والمؤمن كليهما . ودعوى : أنّها في مقام الإهمال كما عن المحقق الهمداني ( 2 )( 2 ) مصباح الفقيه ( الطَّهارة ) : 366 السطر 25 .( قدس سره ) ، مندفعة بأنّه لا يقصر عن قوله تعالى : * ( أَحَلَّ الله الْبَيْعَ ) * ( 3 )( 3 ) البقرة 2 : 275 .فإنّه ممّا لا إشكال في إطلاقه عندهم ، ويتمسّكون به في موارد الشك والشبهات ، والمقام كذلك فلا وجه لدعوى كونها مهملة ، فإن قوله ( عليه السلام ) « وغسل الميِّت واجب » بمنزلة القضية الشرطية وأنّه إذا مات أحد وجب غسله ولا ينبغي التأمل في إطلاقه بوجه . وكقوله ( عليه السلام ) في مضمر أبي خالد « اغسل كل الموتى : الغريق وأكيل السبع وكل شيء إلَّا ما قتل بين الصفين » ( 4 )( 4 ) الوسائل 2 : 506 / أبواب غسل الميِّت ب 14 ح 3 .. وقد أجاب المحقق الهمداني ( قدس سره ) عن ذلك بأنّ العموم فيها إنّما هو بالنسبة إلى أسباب الموت من الغرق بالماء وأكل السبع أو السم أو غير ذلك إلَّا الشهادة ، ولا عموم لها بالإضافة إلى أصناف البشر من الشيعة والعامّة وغيرهما ( 5 )( 5 ) مصباح الفقيه ( الطَّهارة ) : 366 السطر 26 .. وفيه : أن ما أفاده وإن كان لا بأس به إلَّا أنّه إنّما يمنع عن التمسُّك بالعموم ، وأمّا إطلاق الموتى فهو باق بحاله ولا مانع من التمسُّك به ، فإنّه كالقضية الشرطية وأنّه إذا مات أحد وجب تغسيله .