تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
[ 837 ] مسألة 17 : يجوز للماس قبل الغسل دخول المساجد والمشاهد والمكث فيها وقراءة العزائم ووطؤها إن كانت امرأة ، فحال المسّ حال الحدث الأصغر إلَّا في إيجاب الغسل للصلاة ونحوها ( 1 ) .
شرح
وهذا لا يتحقق إلَّا بناءً على أنّه واجب شرطي ، إذ لو كان واجباً نفسياً لم يكن فيه أي ضرر ، لتمكَّنه من الدخول في الصلاة حينئذ ولو بغير الاغتسال . ويؤيّده ما عن الفقه الرضوي من قوله « وإن نسيت الغسل فذكرته بعد ما صليت فاغتسل وأعد صلاتك » ( 1 )( 1 ) فقه الرضا : 19 ، المستدرك 2 : 494 / باب نوادر غسل المسّ .إذ لا وجه له سوى كون الغسل واجباً شرطياً ، لعدم بطلان الصلاة بالإخلال به على تقدير كونه واجباً نفسياً . ويؤيّده أيضاً ما تقدّم من رواية الصدوق عن الفضل بن شاذان ومحمّد بن سنان من أن وجوب غسل المسّ لعلَّة الطهارة ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 292 / أبواب غسل المسّ ب 1 ح 11 و 12 .، وعليه لا يكون الغسل واجباً نفسياً بوجه . ولا يمكن قياسه بالأوامر الواردة في غسل الجمعة أو لدخول الكعبة أو الحرم أو المسجد الحرام ونحوه ، وذلك لعدم احتمال كون الدخول في يوم الجمعة أو الكعبة ونحوهما من الأسباب الموجبة للحدث . وحيث لا نحتمل فيها الحدث فلا يمكننا حمل الأوامر فيها على الإرشاد ، بل يؤخذ بظهورها في المولوية وتحمل على الاستحباب . وأين هذا ممّا علق فيه الأمر بالغسل على شيء آخر كمسّ الميِّت أو الجنابة أو الحيض ونحوها ، لأنّها ظاهرة في الإرشاد كما مرّ . وهذا بخلاف المقام وغيره من الموارد الَّتي قامت فيها القرينة على الإرشاد واحتمل فيها الحدث . يحلّ للماس قبل الغسل دخول المساجد ونحوها ( 1 ) لأن ما استفدناه من الأخبار إنّما هو كون المسّ موجباً للحدث ، وأمّا كون
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 249 | الشيخ ميرزا علي الغروي