[ 839 ] مسألة 19 : تكرار المسّ لا يوجب تكرّر الغسل
ولو كان الميِّت متعدِّداً كسائر الأحداث ( 1 ) .
[ 840 ] مسألة 20 : لا فرق في إيجاب المسّ للغسل بين أن يكون مع الرطوبة أو لا
( 2 ) ، نعم في إيجابه للنجاسة يشترط أن يكون مع الرطوبة على الأقوى ( 3 ) وإن كان الأحوط الاجتناب إذا مسّ مع اليبوسة خصوصاً في ميت الإنسان ، ولا فرق في النجاسة مع الرطوبة بين أن يكون بعد البرد أو قبله ( 4 ) .
شرح
بتمام الرافع له ، وإنّما هي جزء منه وإن كان رافعاً لمسّه الأوّل .
تكرار المسّ لا يقتضي تكرّر الغسل
( 1 ) لأنّ التداخل وإن كان على خلاف الأصل في الواجبات النفسية ، لأن كل سبب يقتضي مسبباً مستقلا على ما ذكرناه في بحث المفاهيم ( 1 )( 1 ) محاضرات في أُصول الفقه 5 : 109 وما بعدها .. إلَّا أنّ الغسل في المقام واجب شرطي والأمر به إرشادي إلى تحقق الحدث بالمس كما مرّ ، وليس التداخل في الأوامر الإرشادية على خلاف القاعدة ، وذلك لأنّ الحدث الَّذي يحتاج إلى الرافع لا يتكرر بتكرر المسّ ، كما لا يتكرر بتكرر البول أو النوم أو الجماع ، فيكفي غسل واحد عن المسّ المتكرِّر في المقام .
( 2 ) لإطلاق الأخبار .
( 3 ) وذلك لأن مقتضى عموم ما دلّ على نجاسة الميتة ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 461 / أبواب النجاسات ب 34 وغيرها .نجاسة الميِّت الإنساني أيضاً إلَّا أن نجاسته لا تمتاز عن بقية النجاسات ، فكما أنّها غير موجبة لنجاسة الملاقي إلَّا إذا كانت الملاقاة في حال الرطوبة فكذلك الحال في ملاقاة الميِّت الإنساني على ما ذكرناه في مبحث النجاسات ( 3 )( 3 ) راجع شرح العروة 2 : 461 ..
( 4 ) لإطلاق ما دلّ على نجاسة ملاقي النجس مع الرطوبة .