[ 832 ] مسألة 12 : مسّ سرّة الطفل بعد قطعها لا يوجب الغسل ( 1 ) .
شرح
بمسّه ، ومن الظاهر أنّ الميِّت في المقام لم يغسل بعد موته .
نعم ، الغسل الَّذي أتى به قبل الحد أو القصاص غسل الميِّت ، وقد قدم في حقّه على الموت إلَّا أنّ الدليل لم يدل على أنّ الميِّت الَّذي تحقق غسل الميِّت في حقّه لا يكون مسّه موجباً للغسل .
بل الدليل دلّ على أنّ الميِّت بعد موته لو غسل لا يجب الغسل بمسّه ، والميِّت لم يغسل في المقام بعد موته ، وإنّما يدفن من غير غسل بعد الموت كالشهيد ، نعم قد يتوهّم أن وجوب غسل المسّ إنّما هو من جهة الحدث أو الخبث الكائن على بدن الميِّت ، فإذا اغتسل قبل موته كان طاهراً من الحدث والخبث فلا يكون مسّه موجباً للاغتسال .
إلَّا أنّك عرفت اندفاعه بحسب الكبرى والصغرى ، لأنّه لم يقم دليل على أن بدن الشهيد أو الَّذي يقدم غسله على موته طاهر من الحدث والخبث ، بل مقتضى العمومات والإطلاقات أنّه محدث ومشتمل على الخبث إذا أصابه شيء من النجاسات ، هذا بحسب الصغرى .
وأمّا بحسب الكبرى فلعدم قيام الدليل على أن مسّ الطاهر من الأموات غير موجب للاغتسال ، كيف والأئمة المعصومون ( عليهم السلام ) كلَّهم طاهرون مطهرون على ما نطقت به النصوص ، ومع ذلك يجب تغسيلهم ويجب الغسل بمس أبدانهم الطاهرة بعد موتهم .
( 1 ) لعدم كونه ميتاً تامّاً ولا قطعة مبانة من الحي مشتملة على العظم بناءً على أن مسّها موجب للغسل على الخلاف .