نعم ، إذا علم بالمس وشكّ في أنّه كان بعد الغسل أو قبله وجب الغسل ( 1 ) ،
شرح
إذا شكّ في أنّ المسّ وقع قبل الغسل أو بعده
( 1 ) هذه المسألة لها صور :
الأولى : أن يشك في أصل الغسل وعدمه ، ولا إشكال في هذه الصورة في أن مقتضى الأصل عدم تحقق الغسل في الممسوس ، ومعه يجب الغسل على الماس ، لأنّ المسّ وجداني وعدم كونه مغسلًا محرز بالاستصحاب .
الثانية : أن يعلم بحدوث كل من الغسل والمسّ ويشك في المتقدم والمتأخر منهما وهذا أيضاً له صور :
الأولى : ما إذا علم تاريخ المسّ كأوّل الصبح أو يوم السبت ويشك في أنّ التغسيل وقع يوم الجمعة أو يوم الأحد ، وهذه الصورة لا إشكال فيها في وجوب الغسل ، لأصالة عدم تحقق التغسيل قبل المسّ ، فالمس وجداني وعدم كون الممسوس مغسلًا محرز بالاستصحاب ، فيحكم عليه بوجوب غسل المسّ .
الثانية : عكس الأولى وهي ما إذا علم تاريخ التغسيل كيوم السبت وجهل تاريخ المسّ ، فقد يقال في هذه الصورة إن أصالة عدم تحقق المسّ قبل التغسيل يقتضي انتفاء موضوع الوجوب وهو المسّ قبل الغسل ، وبه يحكم بعدم وجوب الغسل على الماس .
وكذا في الصورة الثالثة ، وهي ما إذا جهل تاريخهما ، وذلك لتعارض أصالة عدم تحقق المسّ قبل الغسل بأصالة عدم الغسل قبل المسّ وتساقطهما ، فيرجع إلى استصحاب طهارة الماس أو استصحاب عدم مسّ الميِّت الَّذي لم يغسل .
ولأجل هذا يحمل كلام الماتن ( قدس سره ) على الصورة الأولى أعني ما إذا شكّ في أصل التغسيل ، كما يؤيّده ما فرعه عليه من الإشكال في مسّ العظام المجردة المعلوم كونها من الإنسان ، للشك في وقوع الغسل عليها إلَّا أن يكون أمارة عليه ككونها في مقابر المسلمين ، هذا .