تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
أو كان الممسوس بدنه أو لباسه أو كان شعره ( 1 ) أو بدنه ، لا يجب الغسل في شيء من هذه الصور .
شرح
وثانيهما : الأخبار الواردة في أنّ القتيل بين الصفوف لا يغسل ولا يجب الغسل بمسّه ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 506 / أبواب غسل الميِّت ب 14 ح 3 ، لكن ليس فيه حكم المسّ .فنلتزم بعدم وجوب الغسل بمسّه وإن كان مشكوك الشهادة واقعاً . وأمّا في مطلق المشكوك في شهادته ، كما إذا رأينا قتيلًا في غير المعركة واحتملنا أنّه شهيد أصابه الجرح في المعركة فهرب وسقط في هذا المكان أو أنّه قتله لص أو عدوّ ، لم يمكننا الحكم بعدم وجوب الغسل بمسّه ، لما عرفته من استصحاب عدم استناد موته إلى الشهادة ، كما لا يمكن الحكم بعدم وجوب تغسيله . ويحتمل أن يكون مراد الماتن ( قدس سره ) من الحكم بعدم وجوب الغسل بمسّ الميِّت المردّد بين الشهيد وغيره خصوص القتيل في المعركة المشكوك كونه شهيداً أو غير شهيد ، هذا . ولكن الصحيح أنّ القتيل في المعركة كغيره ممّن يشك في شهادته وعدمها ، وذلك لأن ما دلّ على أنّه بحكم الشهيد ولا يغسل ولا يكفن ويترتب عليه بقيّة آثار الشهيد رواية ضعيفة بغير واحد ممّن وقع في سندها كما لعله يأتي عليه الكلام ، فما أفاده ( قدس سره ) في هذه الصورة ممّا لا أساس له بوجه . ( 1 ) فيما إذا كان شعره طويلًا لا يصدق مسّ الميِّت بمسّه ، والوجه في عدم وجوب الغسل حينئذ هو الشك في تحقق الموضوع للحكم بوجوب الغسل ، أعني مسّ بدن الإنسان ، والأصل أنّ الممسوس غير مضاف إلى بدن الإنسان . أو نرجع إلى استصحاب عدم وقوع المسّ على بدن الإنسان ، أو إلى استصحاب الحالة السابقة في المكلَّف من الحدث وأنّه لم يتبدل إلى الحدث الأكبر أو الطهارة وأنّها لم تنتقض بالحدث الأكبر ولم ترتفع ، أو إلى البراءة عن وجوب الأكثر كما مرّ تقريبه .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 231 | الشيخ ميرزا علي الغروي