لكن الأحوط عدم الاكتفاء بهما ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) إذا لم يوجد الماء أو لم يتمكَّن من تغسيل الميِّت به فيمم فهل يجب غسل مسّ الميِّت على من مسّه بعد التيمم أو لا يجب ؟
الظاهر هو الوجوب ، وهذا لا لما قد يناقش به في بدلية التيمم عن الغسل في المقام بأن غاية ما ثبت من الأخبار الواردة في البدلية إنّما هو بدلية التراب عن الماء ، لقوله ( عليه السلام ) ربّ التراب أو الصعيد وربّ الماء واحد ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 370 / أبواب التيمم ب 14 ح 13 ، 15 ، 344 / ب 3 ح 2 ، 4 وغيرها .وأمّا بدليته عن السدر والكافور فلم تثبت بدليل ، وقد عرفت أنّ الميِّت يجب تغسيله بالماء القراح وبالسدر والكافور .
وقد يجاب عن هذه المناقشة بأن الواجب هو الغسل بالماء ، وكونه بالسدر والكافور من الشرائط ، ومن ثمة يشترط في الخليط أن لا يكون كثيراً على نحو يخرج الماء عن الإطلاق ، فالواجب هو الغسل بالماء المطلق وإن كان له شروط نظير شرائط الغسل والوضوء .
وفيه : أنّ المستفاد من الروايات إنّما هو بدلية التراب عن طبيعي الماء ، وأمّا بدليته عن الحصّة منه وهو الماء المشروط بكونه مخلوطاً بالسدر أو الكافور فلم يقم عليها دليل .
نعم ، الماء في الأغسال الثلاثة لا بدّ أن يكون ماء مطلقاً كما أُفيد إلَّا أنّ المأمور به بالأخرة هو الحصّة الخاصّة منه مع بقائه على إطلاقه ، والأدلَّة دلَّت على أنّ التيمم أو التراب إنّما هو بدل عن طبيعي الماء ، ولم يقم على بدليته عن الحصّة الخاصّة منه دليل .
والصحيح في الجواب عن هذه المناقشة أن يقال إنّ الأخبار الواردة في البدلية غير مختصّة بما دلّ على تنزيل التراب منزلة الماء ، فإن قوله ( عليه السلام ) « التيمم أحد الطهورين » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 385 / أبواب التيمم ب 23 خصوصاً ح 5 .مطلق ، لإطلاق الطهور الثاني ، فهو يعم طبيعي الماء والحصّة الخاصّة منه كما في المقام ، ومقتضاه قيام التيمم مقام التغسيل بالسدر والكافور أيضاً ، لدلالته