ولا فرق في الميِّت بين المسلم والكافر ( 1 )
شرح
التغسيل فهو محتاج إلى الدليل ، أي محتاج إلى عناية زائدة في الكلام ولا يمكن استفادته من بدلية التيمم عن الغسل بالإضافة إلى المحدث والميِّت .
وهذا نظير ما إذا كان بدن الميِّت متنجساً ثمّ ييمم ، فإن أدلَّة البدلية لا تدلّ على أن مسّه بالرطوبة غير موجب للتنجس ، لأنّه كمس بدنه بعد التغسيل ، ولعلَّه ظاهر .
التسوية بين أقسام الميِّت
( 1 ) لأنّ الأخبار الواردة في المقام الدالَّة على أن من غسل الميِّت يجب عليه الاغتسال وإن لم تشمل الكافر لاختصاصها بمن يجب غسله بعد موته ، والكافر لا يغسل ولا دليل على مشروعيته في حقّه ، إلَّا أن من الأخبار ما يشمل المقام .
كصحيحة محمّد بن مسلم الدالَّة على أن من غمض عيني الميِّت يغتسل ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 289 / أبواب غسل المسّ ب 1 ح 1 .، فإن غمض العين لا يختص بالمسلم ويشمل الكافر أيضاً .
وكذا صحيحة إسماعيل بن جابر الدالَّة على أن مسّ الميِّت بعد برده موجب للاغتسال ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 290 / أبواب غسل المسّ ب 1 ح 2 .، لإطلاقها وعدم اختصاصها بالمسلم وإن كان موردها هو المسلم ، وكذا غيرهما ممّا دلّ على وجوب الغسل بتقبيل الميِّت ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 293 / أبواب غسل المسّ ب 1 ح 15 .، فإنّها مطلقة تعم الكافر لا محالة .
وأمّا الأخبار الأُخرى فغايتها أنّها لا تدل على وجوب الغسل بمسّ الكافر الميِّت لا أنّها تدل على عدم الوجوب .
وأمّا ما حكي عن العلَّامة ( قدس سره ) من أن مسّ الكافر كمس ميتة البهيمة ( 4 )( 4 ) حكاه عنه في المستمسك 3 : 470 / في غسل المسّ وراجع المنتهي 2 : 458 / في غسل المسّ . ( لكنّه ليس فيه هذا التعليل ) ..
ففيه : أنّه يشبه كلام العامة لأنّه قياس ، فإن عدم وجوب الاغتسال من مسّ البهيمة لا يستلزم عدم وجوبه في مسّ ميت الإنسان ، وهما أمران أحدهما غير الآخر