والكبير والصغير ( 1 ) حتّى السقط ( 2 ) إذا تمّ له أربعة أشهر ، بل الأحوط الغسل بمسّه ولو قبل تمام أربعة أشهر أيضاً وإن كان الأقوى عدمه .
شرح
وإن كان الكفار كالبهائم حقيقة بل هم أضل سبيلًا ، إلَّا أن حكمهما مختلف ، ومن ثمة يجوز وطء الكافرة دون البهيمة .
مضافاً إلى أنّه اجتهاد في قبال النص ، لدلالة الأخبار المتقدمة بإطلاقها على وجوب الغسل بمس ميت الكافر أيضاً ، ودلالتها على عدم وجوب الغسل بمس الميِّت الحيواني كما تقدم ، فالقياس مع الفارق .
( 1 ) لإطلاق الأخبار ، فإنّ الموضوع لوجوب غسل المسّ إنّما هو مسّ الميِّت الإنساني بلا فرق في ذلك بين الصغير والكبير .
( 2 ) أي إذا ولجته الروح ، وذلك لصدق الميِّت الإنساني عليه ، وهو ظاهر .
وإنّما الكلام في السقط الَّذي لم تتم له أربعة أشهر ، أي قبل ولوج الروح فيه ، هل يوجب مسّه الغسل أو لا يوجبه ؟
فيه خلاف بين الأعلام ، والصحيح عدم وجوب الغسل بمسّه ، لأنّ الموضوع كما مرّ هو مسّ الميِّت الإنساني ، وإنّما يصدق الميِّت فيما إذا سبقته الروح والحياة ، فالمراد به خصوص الميِّت بعد الحياة لا مطلق ما لا روح فيه ، فلا يصدق الميِّت على السقط قبل ولوج الروح فيه .
ويؤيّده ما رواه الصدوق في العلل عن ابن شاذان وعن محمّد بن سنان عن الرضا ( عليه السلام ) « إنّما أُمر من يغسل الميِّت بالغسل لعلَّة الطهارة ممّا أصابه من نضح الميِّت ، لأنّ الميِّت إذا خرج منه الروح بقي منه أكثر آفته » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 292 / أبواب غسل المسّ ب 1 ح 11 ، 12 . علل الشرائع : 268 / 9 ..
لدلالته على أنّ الميِّت الَّذي يجب الغسل بمسّه هو الميِّت الَّذي له روح تخرج منه دون الميِّت الَّذي لا روح له من الابتداء .
نعم ، يبقى الكلام في أنّه إذا لم تصدق الميتة أو الميِّت على ما لا روح فيه من