وإن كان الأولى مراعاة الاحتياط بعدها أو بعد العادة إلى ثمانية عشر يوماً من الولادة ( * ) واللَّيلة الأخيرة خارجة ( 1 ) .
وأمّا الليلة الأولى إن ولدت في الليل فهي جزء من النّفاس وإن لم تكن محسوبة من العشرة ، ولو اتفقت الولادة في وسط النهار يلفّق من اليوم الحادي عشر لا من ليلته ( 2 ) ، وابتداء الحساب بعد تمامية الولادة وإن طالت ، لا من حين الشروع وإن كان إجراء الأحكام من حين الشروع إذا رأت الدم إلى تمام العشرة من حين تمام الولادة ( 3 ) .
شرح
ثبوت وثاقة أحمد بن محمد بن يحيى .
إلى هنا تحصل وتلخص أن أكثر النّفاس عشرة أيام وإن كان الاحتياط إلى ثمانية عشر يوماً في محله .
خروج الليلة الأخيرة
( 1 ) أيام العادة أو عشرة أيام في النّفساء إنما تحتسب من اليوم ، والليلة الأُولى إذا ولدت فيها ، وكذا الليلة الأخيرة أعني ليلة الحادي عشرة ، أو ليلة اليوم السابع إذا كانت عادتها ستة أيام خارجتان عن الحساب ، وذلك لأن المدار على الأيام ، أي أيام العادة أو عشرة أيام ، إلَّا أن بين الليلتين فرقاً وهو أن الدم في الليلة الأُولى نفاس ، لأنه دم الولادة ، أمّا في الليلة الأخيرة فهو دم استحاضة لا يترتب عليه أحكام النّفاس .
( 2 ) لأن المدار كما عرفت على اليوم ولا اعتبار بالليلة .
( 3 ) الكلام في ذلك يقع في جهتين :
هامش
( * ) احتساب العشرة أو الثمانية عشر يوماً من زمان الولادة محل إشكال ، إذ من المحتمل أن يكون مبدأ الحساب أوّل زمان رؤية الدم وعليه لا يترك الاحتياط فيما إذا انفصلت رؤية الدم عن الولادة .