شرح
احتساب أيام النّفاس بعد تمامية الولادة
الجهة الأُولى : أن المرأة إذا ولدت ولم تتم ولادتها ، كما إذا خرج رأس الولد ورأت الدم إلَّا أنه لم يخرج بتمامه ، لا إشكال في أن الدم المرئي حالئذ نفاس كما قدّمناه وإن لم يكن الدم المرئي قبل الولادة نفاساً ، حيث إنه مستند إلى الولادة ، فترتّب عليه أحكامه ، إلَّا أن عشرة أيام أو أيام العادة لا تحسب إلَّا بعد تمامية الولادة ، لا من حين الأخذ بالشروع ، وذلك للاعتبار المطابق للواقع وللأخبار .
أمّا الاعتبار فهو أنّا لو فرضنا أن الولد خرج رأسه ولم يخرج تمامه إلى سبعة أيام وهي أيام عادتها فوضعته بعد سبعة أيام ، فهل يمكن أن يقال إن المرأة لا نفاس لها حينئذ لأن أيام عادتها قد انقضت أو أنها تعتبر نفساء بعد ذلك ؟
لا سبيل إلى الأول بوجه ، فلا بدّ من أن تحسب العشرة أو أيام العادة بعد الولادة وإن كان الدم المرئي محكوماً بكونه نفاساً من أثناء الولادة .
وأمّا الأخبار ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 381 و 382 / أبواب النّفاس ب 1 و 3 .فلأنها دلت على أن النّفساء تقعد أيام عادتها أو عشرة أيام فالحكم بالقعود مترتِّب على النّفساء ، والنّفساء هي المرأة التي تلد ، ولا تصدق المرأة الوالدة إلَّا بعد تماميتها ، وأمّا قبلها فلا يقال إنها ولدت حتى تكون نفساء ويترتب عليها القعود أيام عادتها أو عشرة أيام .
وأمّا الحكم سابقاً بأن قوله في موثقة عمار « ما لم تلد » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 392 / أبواب النّفاس ب 4 ح 1 و 3 .أعمّ من الأخذ بالولادة فهو مستند إلى مناسبة الحكم والموضوع والقرينة الموجودة في الرواية ، وهي كونه مقابلًا للدم الخارج قبل الولادة ، لا أن معنى تلد هو الأعم ، فعشرة أيام تحسب بعد الولادة لا من حين الأخذ بها وكذلك أيام العادة .