تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
شرح
إذا تأخّرت رؤية الدم عن الولادة الجهة الثانية : أن رؤية الدم إذا تأخرت عن الولادة ، كما إذا ولدت ولم تر دماً إلَّا بعد يوم أو يومين ، لا يبعد أن يكون مبدأ العشرة أو أيام العادة زمان رؤية الدم دون الولادة ، بل هذا هو الظاهر . وذلك لأن الأحكام المستفادة من الأخبار إنما هي مترتبة على رؤية الدم في النّفاس المستند إلى الولادة ، فالموضوع لها مركَّب من الولادة والدم المستند إليها ، ومن هنا قدمنا أن الولادة المجرّدة عن الدم لا يترتب عليها أثر ، فإذا رأت الدم حكم عليها بآثار النّفاس وتحسب العشرة من ذلك الوقت . وكذا أيام عادتها ، لدلالة الأخبار على أن النّفساء تقعد أيام عادتها ، فإذا فرضنا عادتها ستة أيام ورأت الدم بعد الولادة بيومين فاحتسبت الستة من حين ولادتها فمعناه الحكم بقعودها من حين الولادة مع أنها لم تر دماً ، وظاهر القعود أيام العادة هو قعودها بمقدار العادة من أيام الدم . وأمّا ما ورد في رواية مالك بن أعين عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « إذا مضى لها منذ يوم وضعت بمقدار أيام عدة حيضها ثم تستظهر بيوم فلا بأس بعدُ أن يغشاها زوجها » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 395 / أبواب النّفاس ب 7 ح 1 .فهو ظاهر في أن مبدأ الحساب حين الولادة لا الدم ، إلَّا أنها مروية عن طريق الشيخ إلى ابن فضال ، وهو لم يوثق فلا يعتمد عليها ( 2 )( 2 ) كذا أفاده أوّلًا ، ولكنه عدل عن ذلك وبنى على اعتبار طريقه إليه كما مرّ [ في الجزء 7 ص 70 ] مضافاً إلى أن في هذه الرواية بخصوصها طريق معتبر آخر للشيخ إلى علي بن الحسن بن فضال يظهر من المراجعة إلى التهذيب .. مضافاً إلى المناقشة في دلالتها ، حيث دلَّت الأخبار على أن النّفساء تقعد أيام عادتها أو عشرة أيام ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 381 و 382 / أبواب النّفاس ب 1 و 3 .، وظاهرها القعود مع رؤية الدم ، فالحكم بقعودها من دون رؤية الدم خلاف الظاهر لا يصار إليه .