شرح
تستظهر بيوم أو يومين » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 387 / أبواب النّفاس ب 3 ح 15 ..
وله صحيحة ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 386 / أبواب النّفاس ب 3 ح 12 .غيرها لم تشتمل على الأمر بالاستظهار وقصة أسماء ، فإنه لو لم يكن أكثر النّفاس ثمانية عشر يوماً كان ذكره ( عليه السلام ) قضية أسماء بنت عميس في مقام السؤال عن أكثر النّفاس لغواً ظاهراً ، إلَّا أنها أيضاً لا يمكن الاعتماد عليها ، وذلك :
أمّا أوّلًا : فلاختلاف متن الرواية ، وقد نقلها في الوسائل هكذا « لثمان عشرة » وظاهره ثمان عشرة ليلة ، لأن الأعداد إلى العشرة تذكَّر في المؤنث وتؤنّث في المذكَّر وهو ممّا لم يقل به أحد من السنّة ، لما سبق من أنهم يرون امتداد النّفاس إلى أربعين أو ستين أو ما دام الدم يُرى ، ولا من الشيعة لأن الذي لا يلتزم بكون أكثر النّفاس عشرة أيام يرى أن أكثره ثمانية عشر يوماً لا ثمان عشرة ليلة ، لأنها إما أن تنقص عن ثمانية عشر يوماً بيوم كما إذا ولدت في الليل ، وإما أن تزيد عن ثمانية عشر يوماً بليلة كما إذا ولدت في النهار .
فلا مناص من حملها على التقية ، لا بمعنى أن الرواية توافق أقوال العامة ، لما عرفت أن العامة بين قائل بالأربعين وقائل بالستين وقائل بما دامت ترى الدم ، فالأربعون هو المتسالم عليه فيما بينهم .
بل حملها على التقيّة بمعنى أن الإمام ( عليه السلام ) لم يبين الحكم الواقعي تقيّة لمخالفته العامّة ، وإنما ذكر قصة أسماء بنت عميس لأنها على ما يظهر من الأخبار كانت مسلمة عندهم ، فلم يكن في ذكرها بأس ومحذور . وفي الوافي نقلها هكذا « ثمانية عشر » ( 3 )( 3 ) الوافي 6 : 481 .وهي وإن التزم بها بعضهم كما تقدم إلَّا أنها ساقطة عن الاعتبار من جهة اختلاف نسخ الحديث وكونه مشبوهاً لعدم العلم بأن المروي هذا أو ذاك ، فلا مناص من حمل الأخبار الدالة على التقيّة .