شرح
جهات الكلام في المسألة
والكلام في هذه المسألة يقع من جهات :
الجهة الأولى : في اشتراط جواز وطء المستحاضة باغتسالها وعدمه .
الجهة الثانية : في اشتراط قراءتها العزائم به أي بالاغتسال .
الجهة الثالثة : في اشتراطه في جواز دخولها المسجدين والمكث في المساجد .
الجهة الرابعة : في اشتراط الغسل لمسّها الكتاب العزيز وعدمه .
أمّا الجهة الأُولى : فمقتضى الأخبار المتقدمة في جواز وطء الحائض بعد انقطاع دمها ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 325 / أبواب الحيض ب 27 .أن الوطء للزوجة إنما يحرم ما دام الحيض باقياً ، فإذا انقطع دم الحيض منها وصارت طاهرة منه جاز وطؤها وإن كانت مستحاضة بالمتوسطة أو الكثيرة ، ولا دلالة في تلكم الروايات على اشتراط وطء المستحاضة باغتسالها .
وعليه لو فرضنا أن المرأة لا تصلِّي أو أنها تصلِّي من غير غسل لجهلها أو لغير ذلك فلا مانع من إتيان زوجها لها .
وليس في قبال هذه الأخبار سوى موثقة لسماعة « وإن أراد زوجها أن يأتيها فحين تغتسل » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 374 / أبواب الاستحاضة ب 1 ح 6 .، واستدل بها على أن وطء المستحاضة لا بدّ أن يكون بعد الاغتسال حملًا لقوله ( عليه السلام ) « حين تغتسل » على معنى بعد الاغتسال ، والموثقة مروية بطريقين ، والجملة المذكورة وردت في أحد الطريقين دون الآخر ، وهو الذي نقله عنه صاحب الوسائل في الباب الأول من الجنابة في الحديث الثالث ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 173 / أبواب الجنابة ب 1 ح 3 ..
إلَّا أن حمل قوله ( عليه السلام ) « حين تغتسل » على ما بعد الاغتسال خلاف ظاهر الحديث جدّاً ولا وجه للالتزام به ، فالاستدلال بها ممّا لا وجه له .