تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وليس لها الاكتفاء بوضوء واحد للجميع على الأحوط وإن كان ذلك الوضوء للصلاة ، فيجب عليها تكراره بتكرارها حتى في المسّ يجب عليها ذلك لكل مسّ على الأحوط ( 1 ) ، نعم لا يجب عليها الوضوء لدخول المساجد والمكث فيها ، بل ولو تركت الوضوء للصلاة أيضاً .
شرح
لم أر من تعرّض لهذه المسألة ، ولكن ظهر حكمها ممّا بيناه آنفاً ، وحاصله : أن الوضوء لما لم يقم دليل على كفايته لغير صلاتها الفريضة فمقتضى القاعدة أن تتوضأ لغيرها من الأعمال المشروطة بالطهارة من الطواف والمسّ وصلاة الطواف وغيرها مضافاً إلى عموم قوله ( عليه السلام ) « فلتتوضأ لكل صلاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 371 ، 374 ، 375 / أبواب الاستحاضة ب 1 ح 1 ، 7 ، 9 .فإنه شامل لصلاة الطواف وغيرها . تكرار الوضوء لكل مسّ ( 1 ) بل هذا هو الظاهر ، وذلك لأن مقتضى قوله تعالى : * ( لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ) * ( 2 )( 2 ) الواقعة 56 : 79 .أن كل مسّ لا بدّ أن يقع قبله وضوء وطهارة ، غاية الأمر أنّا علمنا أن وضوء غير المستحاضة للصلاة أو لغيرها يكفي لمسه ما دام لم ينتقض ، كما يكفي لغير المسّ ممّا يشترط فيه الطهارة . وأمّا وضوء المستحاضة فلا دليل على كونه كذلك ، لدلالة الأخبار المتقدمة على أن المستحاضة لا بدّ أن تتوضأ لكل صلاة ، فإذن يشك في كفاية وضوئها للمس أوّلًا لمسها ثانياً ، ومع الشك في كفاية وضوء المستحاضة للمس لمسها ثانياً لا بدّ من الرجوع إلى إطلاق النهي عن مسّ الكتاب على غير طهر ، وقد عرفت أنه يقتضي وقوع كل مسّ عن وضوء قبله ، وعليه يجب أن يتعدّد وضوء المستحاضة بتعدّد المسّ .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 131 | الشيخ ميرزا علي الغروي