التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 128
[ 803 ] مسألة 17 [ المستحاضة القليلة يجب عليها تجديد الوضوء لكل مشروط بالطَّهارة ] المستحاضة القليلة كما يجب عليها تجديد الوضوء لكل صلاة ما دامت مستمرّة ، كذلك يجب عليها تجديده لكل مشروط بالطَّهارة كالطواف الواجب ومسّ كتابة القرآن إن وجب ( 1 ) ، نعم ، يجب عليها غسل آخر بالإضافة إلى باقي الصلوات ، لما دلَّت عليه صحيحة ابن نعيم ( 1 ) ( 1 ) الوسائل 2 : 374 / أبواب الاستحاضة ب 1 ح 7 . وغيرها من أنها إذا سال دمها بينها وبين المغرب اغتسلت ، فإنها شاملة للمقام ، حيث إن المفروض سيلان دمها بعد الظهرين ، فهي مستحاضة بالكثيرة يجب أن تغتسل لكل صلاتين أو لكل صلاة . وعليه فلا يجب غسل آخر للانقطاع وإن كان ذلك هو المشهور بينهم وهو الأحوط ، وإن كان الأقوى ما ذكرناه . وجوب الوضوء في القليلة لكل مشروط بالطهارة ( 1 ) وقع الكلام في أن المستحاضة القليلة إذا توضأت لصلاتها فهل يكفي ذلك للطواف والمسّ الواجبين حتى نتكلَّم في المستحبين منهما ويأتي حكم المبحث ؟ . المشهور بينهم بل ادعي التسالم عليه عدم حاجتها إلى الوضوء الجديد لهما بعد ما توضأت لصلاتها ، وذكروا أن المستحاضة إذا أتت بوظائفها فهي طاهرة . وخالف في ذلك صاحب الموجز وشارحه [ و ] كاشف الغطاء ( 2 ) ( 2 ) نقله عنهما في المستمسك 3 : 420 / وظيفة المستحاضة القليلة . وراجع كشف الالتباس عن موجز أبي العباس 1 : 245 ، كشف الغطاء : 140 السطر 4 . ، حيث ذهبوا إلى وجوب التعدّد في الوضوء إذا تعدّد المسّ أو الطواف ، وأن وضوء المستحاضة لصلاتها لا يكفي فيهما ، ومن هنا احتاط الماتن ( قدس سره ) وقال : « وليس لها الاكتفاء بوضوء واحد للجميع على الأحوط » .