[ 799 ] مسألة 13 : إذا علمت المستحاضة انقطاع دمها بعد ذلك إلى آخر الوقت انقطاع برء أو انقطاع فترة تسع الصلاة وجب عليها تأخيرها إلى ذلك الوقت ، فلو بادرت إلى الصلاة بطلت إلَّا إذا حصل منها قصد القربة وانكشف عدم الانقطاع ( 1 ) ،
شرح
وأُخرى لا تعيدها إلَّا بعد مدة كشهر كما في مورد الرواية حيث إنها لم تعد صلاتها الواقعة من غير غسل ولا غيره حتى خرج شهر رمضان ، كما هو مقتضى قوله « فصلَّت وصامت شهر رمضان كله من غير أن تعمل . . . » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 349 / أبواب الحيض ب 41 ح 7 .، وفي مثله بما أن المبادرة الفورية غير متحققة فلا بدّ عند إعادة صلاتها من أن تعيد غسلها أيضاً للإخلال بالمبادرة .
هذا معنى اشتراط الوضوء في صحة صومها ، فإنها لو لم تتوضأ بطلت صلاتها ومع بطلانها والإخلال بالمبادرة يبطل غسلها ، ومع بطلانه يبطل صومها ، فيشترط في صحة صومها أن تتوضأ ، ومجرد إتيانها الغسل من دون أن تأتي بالصلاة لا يقتضي صحة صومها ، فإن المأمور به إنما هو الغسل المتعقب بالصلاة ، وحيث إنها لم تأت بالصلاة لبطلانها بترك الوضوء فلم تأت بالغسل المعتبر في حقها إذا لم تعده على نحو لا يخل بالمبادرة ، ومعه يحكم بفساد صومها لا محالة ، والذي يسهل الخطب أنّا لا نلتزم بوجوب الوضوء في الاستحاضة الكثيرة .
علم المستحاضة بانقطاع الدم بعد ذلك
( 1 ) يحتمل في عبارة الماتن ( قدس سره ) أمران :
أحدهما : أن يراد من الفترة فترة تسع الصلاة فحسب ، ويراد بقوله « بعد ذلك » أي بعد إتيانها بالوظائف المقررة للمستحاضة من الاغتسال أو الغسل والوضوء ، وهذا