تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
فكذلك الغسل من الاستحاضة ، والإمام ( عليه السلام ) لم يردعه عن هذا الارتكاز بل حكم ببطلان صومها على تقدير تركها عمل المستحاضة من الغسل . وعليه فيعتبر في صحة صومها الغسل في الليلة السابقة وفي النهار . اعتبار المجموع من الغسلين وهل الواجب هو مجموعهما بحيث لو تركت أحدهما فسد صومها أو المعتبر أحدهما على البدل ؟ مقتضى ملاحظة مورد الرواية وإن كان هو الحكم بوجوب أحدهما ، لأن المفروض فيها أنها تركت ما تعمله المستحاضة ، وهذا يتحقق بترك الغسلين ، إلَّا أن السائل كما ذكرنا سأل الإمام ( عليه السلام ) عن حكم المستحاضة بتوهم أنها كالجنابة والحيض ولم يردعه الإمام ( عليه السلام ) عن ذلك ، وعليه فكما أن الواجب هو غسل الجنابة والحيض معاً لا غسل واحد على البدل أي اللَّازم هو تحصيل الطهارة منهما فكذا الحال في المقام ، فالواجب هو الغسل لكل صلاتين أي المجموع بحيث لو تركت أحدهما فسد صومها ، لا أن الواجب أحدهما على البدل . هذا كلَّه في اشتراط صحة صوم المستحاضة بالغسل . اعتبار الوضوء في صوم المستحاضة وأمّا الوضوء فهل يعتبر في صحة صومها أو لا يعتبر ؟ أمّا بناء على عدم وجوب الوضوء في المستحاضة الكثيرة فلا إشكال في عدم اعتباره في صومها . وأمّا بناء على القول بوجوبه في الكثيرة فالظاهر اعتباره في صحة صومها ، وذلك لأنها لو تركت وضوءها واغتسلت وصلَّت فلا إشكال في بطلان صلاتها لعدم إتيانها بما هو وظيفتها ، فإذا بطلت صلاتها فتارة تعيدها مع الوضوء من دون إخلال بالمبادرة الفورية ، وهذا لا يجب فيه إعادة الغسل ولا يشترط الوضوء في مثله في صوم المستحاضة .