[ 798 ] مسألة 12 : يشترط ( * ) في صحة صوم المستحاضة على الأحوط إتيانها للأغسال النهارية
فلو تركتها فكما تبطل صلاتها يبطل صومها أيضاً على الأحوط ، وأمّا غسل العشاءين فلا يكون شرطاً في الصوم وإن كان الأحوط مراعاته ( * * ) أيضاً ، وأمّا الوضوءات فلا دخل لها بالصوم ( 1 ) .
شرح
شرطية الأغسال النهارية في صحّة صومها
( 1 ) يشترط على المشهور بين الأصحاب لصحة صوم المستحاضة وصلاتها أن تأتي بما هو وظيفتها من الأغسال ، وإذا أخلت بها فكما تبطل صلاتها يبطل صومها أيضاً ، فالأغسال شرط في صحة الصيام ، والمسألة لعلها مورد التسالم والاتفاق . وإنما الكلام في مدركها .
فنقول : قد يستدل على شرطية الأغسال لصوم المستحاضة بالإجماع والتسالم ، ولا إشكال في ذلك على تقدير تمامية الإجماع إلَّا أن تحقق الإجماع التعبدي الكاشف عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) في المقام بعيد غايته ، ومن المحتمل أن يكون مدرك التسالم في المسألة صحيحة علي بن مهزيار الآتية فلا يكون الإجماع تعبدياً بوجه .
وأُخرى يستدل على الشرطية بصحيحة علي بن مهزيار قال « كتبت إليه ( عليه السلام ) امرأة طهرت من حيضها أو دم نفاسها في أول يوم من شهر رمضان ، ثم استحاضت فصلَّت وصامت شهر رمضان كلَّه من غير أن تعمل ما تعمل المستحاضة من الغسل لكل صلاتين هل يجوز ( يصحّ ) صومها وصلاتها أم لا ؟ فكتب ( عليه السلام ) : تقضي صومها ولا تقضي صلاتها ، لأن رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) كان يأمر ( فاطمة و ) المؤمنات من نسائه بذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 349 / أبواب الحيض ب 41 ح 7 ، 10 : 66 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 18 ح 1 .. حيث دلت على اشتراط صحة
هامش
( * ) لا يبعد عدم الاشتراط في الاستحاضة المتوسطة .
( * * ) لا يترك الاحتياط بالنسبة إلى غسل العشاءين لليلة الماضية .