والأحوط كون ذلك بعد الغسل ( 1 ) والمحافظة عليه بقدر الإمكان ( * ) تمام النهار إذا كانت صائمة ( 2 ) .
شرح
أحوطية كون الاحتشاء بعد الغسل
( 1 ) لم يرد بذلك الإشكال في جواز الاحتشاء قبل الوضوء والاغتسال ، وذلك للقطع بأنها إذا احتشت قبلهما ومنعت عن خروج الدم فلا دم حال الغسل والوضوء ليكون فيه شائبة إشكال .
بل نظر بذلك إلى أنها لو اغتسلت قبل الوضوء الأحوط أن تحتشي بعد الغسل لئلَّا يخرج منها الدم حال الوضوء ويحتمل كونه مانعاً ، وأمّا خروجه حال الاغتسال فهو غير مانع قطعاً ، لما دلت عليه الأخبار ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 371 / أبواب الاستحاضة ب 1 .من أنها تغتسل فتحتشي ، بمعنى أنها رخصت في الاحتشاء بعد الغسل ، فلو خرج منها الدم حال الاغتسال فهو غير مانع عن الغسل بمقتضى الأخبار .
ولكنك عرفت مما ذكرناه أن هذا الاحتياط مما لا محل له ، لعدم كون الدم بما هو هو موجباً لبطلان الصلاة والطهارة ، وإنما يوجب بطلان الصلاة خاصة فيما إذا أوجب التلويث .
المحافظة على عدم خروج الدم
( 2 ) إن كان نظرهم في ذلك إلى أن صحة صوم المستحاضة يشترط فيها أن تأتي بأغسالها ومع خروج الدم في أثناء النهار يبطل غسلها فيبطل صومها ، ففيه : أن ذلك أخص من المدعى ، لأنّا إذا فرضنا أن الدم خرج قبل صلاة الظهر بأن اغتسلت للفجر وصلَّت وبعد ذلك خرج منها الدم فوظيفتها حينئذ ليست إلَّا
هامش
( * ) لا بأس بتركها .