شرح
بالوجوب ، لإطلاق صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال « سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن امرأة نفست إلى أن قال إن كانت صفرة فلتغسل ولتصل » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 393 / أبواب النفاس ب 5 ح 2 .، وصحيحة ابن نُعيم الصحاف حيث ورد فيها « فإن كان الدم فيما بينها وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف فلتتوضأ ولتصل عند وقت كل صلاة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 374 / أبواب الاستحاضة ب 1 ح 7 .، فإن مفهومها المصرح به بعد ذلك بقوله « فإن طرحت الكرسف عنها فسال الدم وجب عليها الغسل » يدل على أن المرأة إذا رأت الاستحاضة الكثيرة بين الظهر والمغرب وجب عليها الاغتسال للمغرب ولا تكتفي فيها بالوضوء وهو الذي يقتضيه إطلاق الصحيحة الأُولى أيضاً كما عرفت « تؤخر هذه وتغتسل لهما غسلًا واحداً » ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 375 / أبواب الاستحاضة ب 1 ح 8 ..
وأمّا المسألة الأُولى فهي التي تعرض لها في المقام ، فنقول : ذهب صاحب الجواهر ( قدس سره ) إلى أن رؤية الاستحاضة لحظة كافية في وجوب الأغسال الثلاثة أو الخمسة في الاستحاضة الكثيرة لولا مخافة خرق الإجماع ، وذلك لإطلاق الأخبار ، فإن المستفاد منها أن الاستحاضة حدث تحققه يقتضي الأغسال الثلاثة أو الخمسة ( 4 )( 4 ) الجواهر 3 : 330 / في الاستحاضة ..
ولكن الصحيح أن الاستحاضة لا توجب حينئذ إلَّا غسل الانقطاع ، ولا تجب معها الأغسال الثلاثة بوجه ، وذلك لأن الموضوع لوجوب الأغسال الثلاثة في جملة من الأخبار ( 5 )( 5 ) الوسائل 2 : 371 / أبواب الاستحاضة ب 1 .هو المرأة المستحاضة لا ذات المرأة ، وهي غير صادقة مع الانقطاع .
نعم ، ورد في بعض الأخبار أن المرأة إذا رأت الدم دماً صبيباً فلتغتسل في وقت كل صلاة ( 6 )( 6 ) الوسائل 2 : 376 / أبواب الاستحاضة ب 1 ح 11 .، ويمكن أن يقال إن مقتضى إطلاقها وجوب الأغسال الثلاثة بمجرّد رؤية الاستحاضة ولو آناً ما .